الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧حكم المشركين عبدة الأوثان
والمشركون من ذوي الاوثان
ليس لهم واق سوى الايمان)
كذاك حكم راجع عن دينه
أو
وآخذ بالشك عن يقينه)
كأبي
حنيفة
كتابي
(قوله والمشركون من ذوي الاوثان) أي من أصحاب الأصنام وهم أهل اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ونحوها من الأصنام سواء كانت العبدة لها من العرب كمشركي قريش ونحوهم أو من العجم البربر أو من من السودان خلافا لمن خصهم بالعرب حيث قال تؤخذ الجزية أيضا ممن كان من العجم مشركا غير ولا تؤخذ من عربي مشرك غير كتابي ولابي يوسف حيث قال تؤخذ الجزية من المشرك العجمي كتابيا كان أو غيره ولا تؤخذ من العربي ولو كتابيا ولمالك والاوزاعي حيث قالا تؤخذ من جميع الكفار الا المرتد وانما قلنا بذلك لان المعتبر عندنا هو الديانة لا النسب (قوله ليس لهم واق سوى الايمان) أي ليس لهؤلاء المذكورين من المشركين حافظ يحفظهم من سيوف المسلمين ومن غنم أموالهم وسبي ذراريهم غير التصديق بالله وانه لا شريك له في ذلك من كمالاته ولا يشابه شيء من مخلوقاته والتصديق بينه والشهادة له بأنه رسول الله وان ما جاء به هو الحق مجملا ومفصلا.
(قوله كذاك حكم راجع عن دينه وهو المرتد فحكمه حكم عبدة الاوثان في أنه لا يقبل منه جزية ولا صلح ولا تحل ذبيحته ولا مناكحته
337