الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥لا
يهم
به ولكن الذنب خير له
من العجب، وروى الدارقطني ليس بالخير أن يقضي العبد القول بلسانه والعجب في قلبه، وروى أبو الشيح: شرار المعجب بدينه المرائي بعمله المخاصم بحجته والرياء شرك.
امتي
(وعلاجه) هو محلها لا
أن
يعلم
أن تلك النعمة إنما تفضل بها عليه مولاه وأنه موجدها وليس للمحل شيء من التأثير في الحال، فانى له ان يعجب بشيء ليس هو من فعله فإن قال: إنه كان السبب لوجودها قيل له جعلك سببا لها نعمة أخرى تفضل بها عليك غيرك
هو
فليس لك من الأمر شيء، فالواجب عليك شكر المنعم بها لا كفرانه. (قوله والكبر) بكسر الكاف وسكون المعجمة هو رد الحق ودفعه واحتقار الناس وازدراؤهم وهو من أعظم الكبائر لقوله تعالى «سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق) «واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) «كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار (3) يحب المستكبرين) (ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) أي صاغرين والايات في ذم الكبر كثيرة وفي الحديث (اجتنبوا الكبر فان العبد لا يزال يتكبر حتى يقول الله تعالى اكتبوا عبدي هذا في الجبارين» وفي حديث حسنه الترمذي لا يزال العبد يذهب بنفسه أي يرتفع ويتكبر حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم وفي الحديث الرباني يقول الله تعالى «الكبرياء
انه لا
(1) سورة الأعراف آية رقم 146 (2) سورة ابراهيم آية رقم 15 (3) سورة غافر آية رقم 35. (4) سورة النحل آية رقم 23 (5) سورة غافر آية رقم 60
355