الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١(وإما) باظهار زي الصالحين كاطراق الرأس في المشي والهدوء في الحركة وابقاء أثر السجود على الوجه ولبس الصوف وخشن الثياب وتقصيره وغير ذلك و (اما) بالوعظ والتذكير واظهار حفظ السنن ولقاء المشايخ واتقان العلوم وغير ذلك الطرق الكثيرة. من
(واما) بنحو تطويل أركان الصلاة وتحسينها واظهار التخشع فيها وكذا الصوم والحج وغيرهما من العبادات (وإما) بالاصطحاب والزائرين والمخالطين كمن يطلب من عالم أو أمير أو صالح أن يأتي اليه لزيارته ايهاما لرفعته وتبرك الاكابر به وكمن يذكر انه لقي شيوخا كثيرين افتخارا بهم وترفعا بذلك على غيره وهو بجميع أنواعه حرام بشهادة الكتاب والسنة واجماع الامة قال تعالى (الذين هم يراعون ويمنعون الماعون) وقال تعالى (ولا يشرك بعبادة ربه احدا) أي لا يرائي بعمله، ومن ثم نزلت فيمن يطلب الاجر والحمد بعباداته وأعماله وقال: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء يقول الله يوم القيامة اذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون في الدنيا انظروا هل تجدون عندهم جزاء … ؟ () وفي حديث آخر ان أدنى الرياء شرك «وأحب العبيد الى الله الاتقياء الاسخياء الاخفياء»)
صلى الله
(1) سورة الماعون آية رقم 6 - 7 وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث قال: والذين بزيادة (الواو).
(2) سورة الكهف آية رقم 110
(3) الحديث رواه الامام احمد بن حنبل في المسند:5: 428 ثنا يونس ثنا ليث عن يزيد يعني ابن الهادي عن عمرو عن محمود بن لبيد أن رسول الله -
(4) الحديث رواه ابن
الخطاب
ماجة
الله عنه
-
قال: وذكره كتاب الفتن 3989 عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن
-
رضي معاذ بن جبل قاعداً عند قبر النبي
سمعته من رسول الله
أنه خرج يوماً إلى مسجد رسول الله
سمعت رسول الله
-
-
فوجد
يبكي فقال ما يبكيك؟ قال يبكيني شيء
يقول: إن يسير الرياء
361