الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢ولكن
أي المبالغون في ستر عباداتهم وتنزيهها عن شوائب الاغراض الفانية والاخلاق الدنيئة وفي حديث آخر (إن أخوف ما أخاف على أمتي الاشراك بالله أما اني لست أقول يعبدون شمسا ولا قمرا ولا وثنا أعمالا لغير الله وشهوة خفية (1) وفي حديث آخر (ان الله اذا كان يوم القيامة ينزل الى العباد أي ينزل اليهم أمره ليقضي بينهم وكل امة جاثية فأول من يدعي به رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله للقارئ ألم أعلمك ما انزلت على رسولي قال: بلى يا رب قال: فماذا عملت فيما عملت .. ؟ قال: كنت أقوم اناء الليل واناء النهار فيقول الله له كذبت بل أردت أن يقال فلان قارئ فقد قيل ذلك ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج الى أحد .. ؟ قال: بلى يا رب قال: فما عملت فيما أتيتك قال: كنت اصل الرحم واتصدق فيقول الله له: بل أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذلك ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له فيما ذا قتلت .. ؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله له كذبت ويقول الله له بل أردت ان يقال فلان جريء أي شجاع فقد قيل ذلك يا ابا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة (2) (وعلاجه)
==
شرك، وان من عادى الله ولياً فقد بارز الله بالمحاربة وذكره. وفي الزوائد: في اسناده عبدالله
ابن لهيعة وهو ضعيف.
(1) الحديث رواه الامام احمد في المسند 4 124 ثنا زيد بن الحباب قال حدثني عبد الواحد ابن زيد أخبرنا عبادة بن نسي عن شداد بن أوس أنه بكى فقيل له ما يبكيك قال شيئا سمعته من رسول الله - - يقوله فذكرته فأبكاني. سمعت رسول الله ـ ع ـ يقول وذكره. وفيه زيادة، ولكن يراؤون بأعمالهم، والشهوة الخفية أن يصبح أحدهم صائماً فتعرض له شهوة
من شهواته فيترك صومه ..
(2) زهدت 48
362