الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣أن هو يعرض عن رغبته في كل ذلك لما فيه من المضرة وفوات صلاح القلب وحرمان التوفيق في الحال والمنزلة الرفيعة في الآخرة والعقاب العظيم والمقت الشديد والخزي الظاهر حيث ينادي على رؤوس الخلائق ويقال للمرائي: يا فاجر يا غادر يا مرائي أما استحييت اذ اشتريت بطاعة الله تعالى عرض الحياة الدنيا راقبت قلوب العباد واستهزأت بنظر الله تعالى وطاعته وتحببت الى العباد بالتبغض الى الله تعالى وتزينت لهم بالشين عند الله تعالى وتقربت اليهم بالبعد من الله تعالى ولو لم يكن في الرياء الا احباط عبادة واحدة لكفى في شؤمه وضرره ا. هـ.
(قوله توبتها ان تفقد أي توبة هذه الأربع الكبائر هي فقدانها أصلا من القلب وانعدامها حتى لا يبقى لها ثمرة ولا تأثير مع الندم على وجودها، ورفع (تفقد) على اهمال ان حملا على ما المصدرية قال في الخلاصة: (وبعضهم اهمل أن حملا على
مما
ما اختها حيث استحقت عملا)
(قوله وهكذا العزم على (الكفران أي ومثل هذه الكبائر الأربع في صورة التوبة العزم على الكفر لانه من الكبائر القلبية فالتوبة منه اعدامه وردع النفس عنه فلا يشترط فيها اظهار التوبة على اللسان، وقد عرفت أن الكفر نوعان كفر نعمة وكفر شرك فالعزم على كفر النعمة فسق على الصحيح، وأما العزم على الشرك فقد بأنه ابن حجر صرح ووجهه أنه لا يكون عازما على الشر إلا وهو شاك في الاسلام أو جاهل بحقيته أو معاند له وجميع الأوجه شرك. (قوله فالحق أنه من العصيان أي فالحق أن العزم على الكفران هو من جملة العصيان، وأنه لم يدخل تحت الأشياء المعفو عنها بحديث إن الله تعالى تجاوز لامتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به
شرك
363