مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

من

أجله في حال ايمانه لئلا يرجع الى ما كان عليه من الدعوى، وأما قوله تعالى، فأوردهم النار) فما فيه نص انه يدخلها معهم بل قال الله تعالى (ادخلوا آل فرعون) ولم يقل ادخلوا فرعون ورحمة الله أوسع من حيث ان لا يقبل ايمان المضطر، وأي اضطرار أعظم من اضطرار فرعون في حال الغرق والله تعالى يقول «أمن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء) فقرن للمضطر اذا دعاه الاجابة كشف السوء عنه فلم يكن عذابه أكثر الغرق في الماء انتهى كلامه قال ابن حجر: فهل هذا الكلام مقرر أو مردود فما وجه رده .. ؟ قلت ليس هذا الكلام مقررا وان كنا نعتقد جلالة قائله فان العصمة ليست الا للانبياء. ثم أطال في الرد عليه بما يغني المسترشد وسكت عن حكم هذا القائل وحكمه انه مشرك لمعارضة قوله هذا لنصوص الكتاب منها قوله تعالى فلم يكن ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا) وتأويل هذه الآية بما قالوه إن النافع هو الله لا الايمان بها عن مقتضاها وعدول عن الظاهر من غير دليل والغاء لمعنى الاية إذ لا يخفى أن النافع في الحقيقة هو وجل لكنه سبحانه رتب النفع على الاسباب فاثبت ترتب النفع على الايمان قبل رؤية البأس ونفاه عنه حين رؤيته، ومنها قوله تعالى في حق فرعون (فأخذه الله نكال الآخرة والاولى) فهذه الآية نص في إنه في نكال الدنيا والآخرة.

))

الله

عز

(والامر الثاني): أنه إذا تاب أحد من ذنب ثم رجع اليه ثم تاب

(1) سورة هود آية رقم 98 وتكملة الآية (وبئس الورد المورود).

(2) سورة غافر آية رقم 46

(3) سورة النمل آية رقم 62

(4) سورة غافر آية رقم 85 (5) سورة النازعات آية رقم 25

370

٨٢٧ / ٩٢٧