الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤تقبل توبته
والسلام (ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء) وفي رواية اخرى صحيحة ومن سن شرا فاستن به كان عليه وزره ومثل من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا فمعناه أيضا إذا لم يتب وكذا القول في قوله تعالى: إن الذين يشترون بعهد الله وايمانه ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» وكذا القول في أمثالها من أحاديث (قوله عمدا) أخرج قاتل المؤمن خطأ فانه لا اثم عليه فضلا أن من وقد فرض الله على قاتل المؤمن خطأ تسليم الدية الى أهل المقتول إن كانوا مؤمنين أو بيننا وبينهم ميثاق وتحرير رقبة مؤمنة، وان كان من قوم عدو لنا وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة لا غير فمن لم يجد تحرير رقبة مؤمنة فصيام شهرين متتابعين وما فرضه الله تعالى عليه هنا لا يدل على ثبوت الاثم بقتل الخطأ لانه ايجاب لما ذكر من تسليم الدية وتحرير الرقبة وان كان إنما كان ذلك الايجاب بسبب صدر منه فليس كل سبب أوجب فرضا بإثم صاحبه.
(قوله تقبل توبته بشرط أن يتخلص الى أولياء المقتول فاما العفو عنه أو قبول الدية منه أو القصاص النفس بالنفس فان قتل نحو عشرة مثلا ولم يقبل أولياؤهم شيئا دون القصاص وكلوا جميعا من يقتله،
(1) الحديث رواه ابن ماجة في المقدمة 14 باب من سن سنة حسنة أو سيئة 203 ـ ثنا أبو عوانه، ثنا عبد الملك بن عمير عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: قال رسول الله -
وذكره
ورواه في الصيام 45 وفي التجارات 65، ورواه صاحب الموطأ في القرآن 41، واحمد ابن حنبل في المسند (2: 380، 397 500 521 (حلبي ورواه الامام مسلم في العلم
15، 16 وأبو داود في الصلاة 51 والسنة 6، والترمذي في العلم 15 (2) سورة آل عمران آية رقم 77
374