الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١(حكم المصر على المعصية إذا فعل الطاعة)
(وفي مصر قد اتى الطاعة هل
له ثوابها إذا الغفران (حل)
أو لا أو التفصيل أولى ان عصى
من غير ما شرك أتى محصحصا)
(قوله وفي مصر قد أتى (الطاعة الخ اختلف في المصر على المعصية إذا فعل شيئا من الطاعات كالصلاة والزكاة والصوم ونحو ذلك ثم تاب من ذنبه واناب الى ربه هل يعطى ثواب تلك الطاعة؟ ففيه ثلاثة
مذاهب.
الله
المذهب الأول): وهو لابي عبد الله محمد بن محبوب رضي تعالى عنهما واختار ابن ابي نبهان انه يعطى له ثواب وظاهر كلامهما عدم التفصيل بين المشرك والمنافق في الاصرار.
حين
(المذهب الثاني): لبشير واختاره الزاملي أنه اذا كان هذا المصر فعله للطاعة مشركا فلا ثواب له وان كان غير مشرك فله الثواب
بعد التوبة.
(المذهب الثالث): للفضل بن الحواري انه لا يعطي ثوابها كان فعله اياها مشركا أو منافقا مستدلا بقوله تعالى (إنما يتقبل الله من المتقين (1) ففي المسألة اطلاقان وتفصيل وعندي فيها تفصيل
حين
(1) سورة المائدة آية رقم 27.
381