الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢آخر هو الحق ان شاء الله تعالى وهو ما اذا كانت تلك الطاعة التي فعلها المصر مشروطا في صحتها الاسلام كالصلاة والصيام والحج ونحو العبادات فلا يثاب عليها بعد التوبة إذا فعلها وهو مشرك،
ذلك
من
لان الثواب ثمرة الصحة والصحة مشروطة بالاسلام وما هنالك اسلام فلا صحة ولا ثواب ويثاب عليها إن فعلها هو مصر غير مشرك لأنها تكون حينئذ صحيحة فيصح ترتب الثواب عليها أما قوله تعالى «إنما المتقين (1) فلا يعارض ما قررناه لأنا لا نقول بقبول من
يتقبل
الله
العمل من المصر حال اصراره وإنما نقول بقبوله منه بعد توبته وإن كانت تلك الطاعة غير مشروط في صحتها الاسلام كرفع المنكر ورفع الظلم ونفع الضعيف واغاثة الملهوف ونصرة المظلوم وفك العاني وصلة الرحم واقراء الضيف ونحو ذلك فإنه يثاب عليها بعد التوبة كل من فعلها وان كان مشركا لقوله تعالى» فأولئك يبدل الله سيئاته حسنات (2) ولقوله عل) التائب من الذنب كمن لا ذنب له) لا ذنب له يعطى ثواب الله فكذا من ماثله ولقوله «اسلم على ما أما قوله الا الله) من أشرك ساعة حبط عمله (*)
اسلفت
من خير
ومن
(1) سورة المائدة آية رقم 27.
(2) سورة الفرقان آية رقم 70 وقد جاءت هذه الآية محرفة في المطبوعة حيث قال: (أولئك)
بدلاك من (فأولئك)
(3) سبق تخريج هذا الحديث في هذا الجزء. (4) الحديث رواه الامام البخاري في كتاب الزكاة 24 باب من تصدق في الشرك ثم أسلم 1436 حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا هشام حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن حكيم بن الله رضي عنه قال: قلت يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية رحم فهل فيها من أجر .. ؟ فقال النبي وذكره ورواه في الأدب 16 والبيوع 100 والعتق،12 ورواه الامام مسلم في ايمان 194، 195،
حزام
من صدقة أو عتاقة صلة
ومن
196 والامام أحمد في المسند 3: 402 (حلبي)
(0) لم نعثر على هذا الحديث على كثرة البحث والتقصي.
382