مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

ومجمل توبة من يحرم

والمستحل عكس هذا

(قوله ومجمل توبة من يحرم) أي يأتي ذنبا

من

حرم

زم

الله

ارتکابه

على وجه يعتقد أن ذلك الذنب حرام فان توبته منه مجملا مجزية فلا يطالب بالتفصيل ذنبا ذنبا بل إذا قال: أنا تائب الى الله من جميع ذنوبي قبل منه.

(قوله والمستحل عكس هذا يلزم أي ويلزم المستحل للذنب الذي ارتكبه أن يتوب منه تفصيلا أي اذا كان له عدة ذنوب كلها يدين باستحلالها فانه لا يجزيه في التوبة منها الا أن يتوب عنها ذنبا ذنبا لانه يعتقدها دينا وتوبة، فإذا قال أنا تائب من جميع ذنوبي لم يدخل ما استحله تحت هذا اللفظ اذ ليس ذلك ذنبا عنده وهذا فيما بينه وبين

الناس أما فيما بينه وبين الله فاذا اعترف بخطا ما كان عليه وضلالته فندم على استحلاله لذلك وارتكابه له أن لا يعود الى شيء وطلب الغفران من ربه لمجمل ذنبه فانه يجزيه ذلك وقيل تجزيه

منه

و عزم

التوبة مجملا حتى عند الناس ويقبل منه ان عرف انه راجع عن ذلك الذي يستحله وهو قول افتي به الامام محمد بن محبوب، في حق محمد بن عباد، وقد استحل أشياء فتاب منها عند المسلمين مجملا فطلبوا منه التفصيل فبقي كالمجمل المحرنجم ان تقدم نحر وان تأخر عقر فأفتى ذلك الامام حينئذ بذلك القول وقبلوا منه اجماله وفي الأثر ما نصه وسألته عمن يتوب فقال استغفر الله من كل ما دنت بشيء من الباطل ومن جميع ما خالفت فيه الحق أيجزيه ذلك إذا كان قد دان بشيء من الباطل او تولى عدوا او عادى وليا .. ؟ قال: ذلك إذا كان تدينه من جهة خطأ أو قذف وقال من قال لا

في هذا وإن كان تدينه بشيء من البدع والضلال فذلك لا

يجزيه

يجزيه

يجزيه

387

٨٤٤ / ٩٢٧