مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

حكم ارتكاب المعاصي»

(ومن أتى شيئا على التحريم

لم يجزه التوب بلا تغريم)

(وإن يكن أتاه باستحلال

بعكسه في اعدل الأقوال)

(وإن يكن في يده ما قد كسب

وحكمه محـ

عليه أن

فعل

يرده لمن سلب)

حتى يصح أنه قد استحل)

(قوله ومن أتى شيئا) من الأشياء التي فيها حقوق العباد كأخذ مال الغير وارتكاب فرج محرم غصبا أو تأثير في نفس بما لا يحل ونحو ذلك فاما أن يأتيه الفاعل وهو معتقد لحرمته وإما أن يأتيه وهو معتقد لحله فان أتاه وهو يعتقد حرمته فعليه مع التوبة أن يغرمه لصاحبه ولا تجزيه التوبة بدون ذلك ان كان قادرا على ذلك أما اذا كان غير قادر كما إذا تعذر عليه وجود صاحبه أو تعذر عليه ما يتخلص يجب عليه حينئذ أن يعتقد الخلاص عند القدرة عليه فان حضره به الموت ولم يجد سبيلا الى الخلاص وجبت عليه الوصية ولا شيء عليه فوق ذلك، وان كان أتاه وهو يعتقد حله فسيأتي حكمه إن شاء

فانه

الله قريبا.

(قوله على التحريم حال من فاعل أتى (قوله لم يجزه التوب بلا تغريم) أي الا أن يعفو عنه من له الحق فيحله منه فان لم يحله منه

389

٨٤٦ / ٩٢٧