الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤دين
الله عز وجل كالازارقة والصفرية في حكمهم على أهل القبلة بحكم المشركين هل يكون حكمهم فيما استحلوا كحكم المشركين ليس عليهم الا التوبة منه ام لا؟. ذهب بعض الى أن حكمهم في هذا ذلك حكم المشركين قياسا عليهم بجامع الاستحلال وجعلوا من عائشة الله عنها على المسلمين فسفكت بسبب
الباب خروج
رضي
خروجها الدماء فلما تابت قبل المسلمون منها ولم يلزموها شيئا من
الحقوق وجعلوا
منه
الله
عنهم
حتى
الله
أيضا قتل علي لاهل النهر. رضي قالوا لو تاب علي ما كان عليه الا ذلك قال ابن محبوب رضي عنه وزعمت البهشمية) أن عليا قد تاب من ذلك ثم اختلفوا في هذا المستحل حسب اختلافهم فيما اغتصبه المشركون من المسلمين هل يكون لهم قبل أن يسلموا عليه ام لا؟ فمنهم من ذهب الى أن ما أخذه المغتصب على وجه الاستحلال كان له وليس لربه أن يأخذه منه وتجوز معاملته فيه ولو لم يتب من استحلاله ومنهم من ذهب الى أن ذلك ليس للمستحل الا اذا تاب عليه ولا تحل معاملته فيه قبل التوبة ولصاحبه ان يأخذه ان قدر عليه.
(وذهب آخرون الى أن هذا الحكم مخصوص بالمشركين وان الموحد المستخل يشابههم في ذلك الحكم فعليه أن يرد جميع ما اغتصبه أو ضمانه ان كان قد أتلفه قبل التوبة من استحلاله وبعدها وكأن أرباب هذا القول يرون أن علة الحكم ها هنا هي الشرك لا
الاستحلال فلم توجد العلة في الموحد عندهم فلم يثبت القياس.
(1) هؤلاء أتباع أبي هاشم بن الجبائي وأكثر معتزلة القرن الخامس الهجري على مذهبه لدعوة ابن عباد وزير ال بويه ويقال لهم الذمية، لقولهم باستحقاق الذم لا على فعل، وقد شاركوا المعتزلة في اكثر ضلالاتها وانفردوا عنهم بفضائح لم يسبقوا إليها. وانظر في شأن هذه الفرقة التبصير ص 53 وقد أدمجها الشهرستاني في الملل والنحل مع الجبائية 78/ 1 لكون أبي هاشم صاحب هذه الفرقة ابن أبي على صاحب الفرقة السابقة.
394