الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦يكون مستحلا لما اغتصبه لما أن رسول الله الله قد حط ضمان صح ذلك عن جميع المشركين من أهل الكتاب أو غيرهم ولا شك أن أهل الكتاب يعرفون حقية محمد الله لقوله تعالى «الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم (1) ومن عرف الحق لا يعتقد حل معاندته ولا قتال أهله ولا يستحل أموالهم فظهر بحمد الله أن العلة ذلك هي الشرك بقيد الاسلام ولا يعترض علينا بحط المسلمين للضمان عن عائشة فيمن قتل يوم الجمل وبقولهم ان عليا لو تاب لم يكن عليه غرم ولا قود في أهل النهر لانه ليس بالمجتمع عليه لوجود الخلاف في المسألة.
في
أي
(قوله في أعدل الأقوال اشارة الى الخلاف المذكور آنفا وترجيح لعدم التغريم في هذه الصورة وهذا الترجيح هو المشهور وقد عرفت ما فيه (قوله وان يكن في يده أي في ملكه (قوله ما قد كسب) أي من الشيء الذي كان قد استحل كسبه (قوله عليه أن يرده) على أحد قولين فيه. (قوله لمن سلب) أي لمن سلبه منه ومعنى سلبه اختلسه فالواجب يرده الى من أخذه من يده سواء كان ذلك المأخوذ من يده صاحب الحق أم كان أمينه أو نحو ذلك فيه اشارة الى جواز رد الشيء الى اليد التي أخذ منها ولو لم يكن لها إذا كان الشيء باقيا بعينه، اما اذا أتلف فلا يرد إليها ضمانه الا اذا كان ربه.
أن
فيه الضمان أنه
(قوله وحكمه محرم حين (فعل) أي والحكم في فاعل شيء يجب محرم لفعله فيحكم عليه الحاكم بغرمه، وإن قال انه مستحل لفعله فلا يقبل منه لانه مدع لرفع الضمان عنه حتى يأتي
(1) سورة البقرة آية رقم 146
396