الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١(احدهما): أنا روينا أن بلال
صبر على ذلك العذاب وكان يقول أحد أحد ولم يقل رسول الله له بئس ما صنعت بل عظمه عليه
فدل ذلك على انه لا يجب التكلم بكلمة الكفر.
(وثانيها: ما روي ان مسيلمة الكذاب اخد رجلين فقال لاحدهما .. ما تقول في محمد فقال رسول الله فقال ما تقول في قال: انت ايضا فخلاه وقال للاخر ما تقول في محمد قال رسول الله قال ما تقول فأعاد عليه ثلاثة فأعاد جوابه فقتله فبلغ ذلك رسول
قال: أنا
اصم
فقال: أما الاول فقد اخد برخصة الله وأما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له والاستدلال بهذا الخبر من وجهين.
(الاول): انه
التلفظ بكلمة الكفر رخصة.
سمي
(الثاني) انه عظم حال من أمسك عنه حتى قتل.
(وثالثهما): ان بذل النفس في تقرير الحق اشق فوجب أن يكون أكثر ثوابا لقوله عليه الصلاة والسلام أفضل العبادات أحمزها اي
اشقها.
ورابعها): ان الذي أمسك عن كلمة الكفر طهر قلبه ولسانه عن الكفر. أما الذي تلفظ بها فهب ان قلبه طاهر عنه الا أن لسانه في الظاهر قد تلطخ بتلك الكلمة الخبيثة فوجب أن يكون حال الأول أفضل والله اعلم ا. هـ.
(والنوع الثاني): يحرم فعله وذلك كما اذا أكرهه انسان على قتل انسان آخر أو على قطع عضو من أعضائه فها هنا يبقى الفعل على الحرمة الاصلية وهل يسقط القصاص عن المكره ام لا قولان.
(1) الحديث رواه ابن عباس وفي الصحاح (أحمزها) أي امتنها وأقواها.
2.1