مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

فان الامام لئن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة (1) وقال (ادرأوا الحدود بالشبهات واقيلوا الكرام عثراتهم الا في حد من حدود الله) وقال: ادرأوا الحدود ولا ينبغي للامام تعطيل الحدود وقال له: ادفعوا الحدود عن عباد الله ما وجدتم له مدفعا (قوله جاء بما الحد يجب عليه اي بسببه والذي يجب بسببه الحد أمور منها الزنا وحده مائة جلدة ان كان الزاني بكرا والرجم ان كان محصنا ومنها القذف بالزنا على ما مر من بيانه وحده ان يجلد القاذف ثمانين جلدة ومنها شرب الخمر وحده ثمانون جلدة ومنها السرقة لنحو أربعة دراهم فما فوق من حرز وحد السارق على هذه الصفة قطع يده اليمنى من الرسغ ومنها قطع الطريق وحده ان يقتل القاطع أو تقطع يده ورجله من خلاف أو ينفى من الارض على حسب ما في محله ومنها القتل المعمد العدواني وحده القتل بالسيف وقيل إن القتل ليس بحد وانما هو حق لولي المقتول بدليل جواز العفو عن القاتل وشأن الحدود انه لا يجوز العفو عنها.

بين

-

حدثنا

(1) الحديث رواه الترمذي في كتاب الحدود 2 باب ما جاء في درء الحدود 1424 عبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري حدثنا محمد بن ربيعة حدثنا يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله وذكره (2) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب الحدود 5 باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات 2545 حدثنا عبدالله بن الجراح حدثنا وكيع عن ابراهيم بن الفضل عن سعيد بن أبي سعيد

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وذكره.

408

٨٦٥ / ٩٢٧