مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

بأن لفظ الانسان يطلق عليه أيضا وقال بعضهم انها تسمى انسانة وعليه فتخرج بلفظة انسان، والقول بنبوة طائفة النساء وهي مريم، وآسية من امرأة فرعون، وحواء، وأم موسى واسمها (يوحانذ» بالذال المعجمة، وهاجر وسارة فهو مرجوح وان صرح به في المعالم والقواعد وغيرهما من كتب أصحابنا اذ لا دليل عليه، وما ذكر فيها من الأدلة فهي ظنية،

للانبياء، حتى

و خرج بقوله حر الرقيق ولا يرد بنبوة لقمان فانه قيل ليس بنبي بل تلميذ أنه تلمذ عند ألف نبي فيما قيل، وخرج بقوله من بني آدم الملائكة، والجن بناء على أن الانسان مأخوذ من النوس، وهو التحرك وأما على القول بانه مأخوذ من الأنس فهو مختص ببني آدم فلا يحتاج في اخراجهما الى هذا القيد، ولا يرد هذا بقوله تعالى (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم) (1) الآية لأن معناها من بعضكم وهم الإنس، ويقال رسل الجن نواب رسل الانس اليهم كما يستفاد من قوله تعالى «فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين) (2) الآية. ولا يرد أيضا بقوله تعالى (الله

(1)

سورة الأنعام آية رقم 130

(2) سورة الأحقاف آية رقم 29.

قال الامام الشهير الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه (دلائل النبوة (أخبرنا أبو الحسن علي بن

أحمد

بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا اسماعيل القاضي أخبرنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي ا الله عنهما قال: ما قرأ رسول الله - الله على الجن ولا رأهم انطلق رسول الله - ع - في طائفة من أصحابه عامدين الى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين الى قومهم فقالوا: ما لكم؟ فقالوا حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب. قالوا ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها وانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين السماء فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء فانصرف أولئك النفر الذين توجهوا نحو تهامة الى رسول الله - ع - وهو بنخلة عامداً الى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابة صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا: هذا والله الذي حال بيننا وبين خبر السماء فهنالك رجعوا الى قومهم (قالوا يا قومنا! إنا

خبر

87