مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

(4) (

وقوله

ثبت تفضيله على هؤلاء مع كرامتهم على الله تعالى كان تفضيله على غيرهم اثبت، والدليل على ثبوت أفضليته علل على هؤلاء قوله صلعم أنا سيد ولد آدم ولا فخر) (1) وقوله (أنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر» (2) أي ولا فخر أعظم من ذلك أو ولا أقول ذلك فخرا بل تحدثا بالنعمة، وأما قوله عليه الصلاة والسلام «لا تفضلوني على الأنبياء» (3) وقوله (لا تفضلوني على يونس بن متى لاتخيروني على موسى) ونحو ذلك فمحمول على أنه قاله قبل أن يعلم أنه أفضل، ويحتمل أنه قاله تأدبا وتواضعا، وقيل معنى لا تفضلوني على يونس بن متى لا تعتقدوا أني أقرب الى الله من يونس في الحس، حيث ناجيت الله فوق السموات السبع، وهو ناجى ربه في بطن الحوت في قاع البحر، لتنزهه تعالى عن الجهة، والمكان فيستوي في حقه من فوق السموات ومن في قاع البحار، وعدم التفضيل بهذا الاعتبار لا ينافي أنه أفضل الجميع اهـ باجوري.

(1) الحديث رواه أبو داود في السنة 13 وابن ماجة في الزهد 37 وأحمد ابن جنبل في المسند 1: 5

(حلبي)

(2) الحديث رواه الإمام الترمذي في المناقب 1 والدارمي في المقدمة 8. (3) الحديث رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء 35 باب قول الله تعالى (139 الصافات) وان. يونس لمن المرسلين) ولفظه عند البخاري: لا تفضلوا بين أولياء الله) وعند أحمد بن حنبل في المسند (3: 11 بلفظ لا تفضلوا بعض الأنبياء على بعض وعند مسلم في الفضائل (لا تفضلوا

-

بين أنبياء الله). (4) الحديث رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء 35 باب 3412 حدثنا أبو نعيم حدثنا سيفان عن الأعمش عن عبدالله ن أبي وائل عن. رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وذكره ولفظه (لا يقولن أحدكم إني خير من يونس (زاد مسدد (يونس بن متى). ورواه مسلم في كتاب الفضائل باب في ذكر يونس عليه السلام وقول النبي - ع - لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس ابن متى ولفظه عن أبي هريرة عن ا النبي - ع - أنه قال: يعني الله تبارك وتعالى: «لا ينبغي لعبد لي وقال ابن المتنى لعبدي أن يقول أنا خير من يونس بن متى

عليه السلام.

-

91