مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الصلاة والسلام هو من اجتمع به بعد البعثة مؤمنا مميزا على وجه يتعارف، ولا يشترط فيه طول الصحبة خلافا لبعض، ولا طولها مع الرواية خلافا لآخرين، ولا عدم كونها أعني الصحبة بعد ارتداد خلافا للمشهور من مذهب المالكية وثمرة الخلاف فيما اذا كان صحابيا فارتد والعياذ بالله ثم تاب، هل يسمى صحابيا ويكون كفوءا لبنت الصحابي أو لا .. ؟ قولان الصحيح منهما الأول.

(قوله الرضى) أي أهل الرضى فهو على حذف مضاف أو تجعل الرضى صفة للآل والصحب، فيكون من باب النعت بالمصدر على نحو قولك زيد العدل (قوله ومن تبع (من موصولة أو موصوفة، والجملة بعدها صلة أو صفة، وعلى الوجهين ففيه تعميم للتابعين لهم باحسان الى يوم الدين، والتابعي عرفا هو من اجتمع مؤمنا بالصحابي على وجه متعارف، ولا يشترط فيه التمييز المشترط في الصحابي، وبعض يشترط وفي ذكر المصنف للتابعين بعد الصحب اشارة الى تفضيل أول هذه الامة على آخرها، كما هو المشهور في الأحاديث النبوية، منها قوله الله أمتي القرن الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا» (1) وفي حديث آخر «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته) (2) وفي حديث (آخر خير

خير

(1) الحديث رواه الامام مسلم في فضائل الصحابة حدثني يعقوب بن ابراهيم، حدثنا هشيم عن أبي بشرح وحدثني اسماعيل بن سالم أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن عبدالله بن شفيق عن أبي هريرة

قال: قال رسول الله - وذكره.

وأبو داود في السنة 9 وأحمد بن حنبل في المسند 2 328 5: 327، 6: 156 (2) الحديث رواه البخاري في الشهادات 9 باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد، 2652 ـ بسنده عن عبدالله ـ رضي عنه عن النبي - ع - وذكره. وفيه زيادة قال ابراهيم، وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد».

الله