9. أيها العبد الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٠29
كالبَحْرِ يُمْطِرُهُ السَّحَابُ ومَا لَهُ مَن عَلَيْهِ لأَنَّهُ مِنْ مَائِهِ (50) وقد أَشْبَعُنَا الكلامَ على هذا المقام في كتابنا (1) (السياسة بالإيمان)، فارجع إليه، وها هو مُوَجَّهُ إليك. كُنَّا أَلَّفْنَا هذا الكتاب على هذه الوَتِيرَةِ كما تراه قبل أن يَمُنَّ الله علينا بظهور دولتِكَ الْمُؤَيَّدَةِ؛ بِمَشُورةٍ وطَلَب مِنْ أعزّ الأصحاب وأحبّ الأحباب؛ الشيخ الغيور سُليمان بن سيف اليعربي (52)، فَمَنَّ الله بإتمامه، وعلى إثر إِثْمَامِهِ بأيَّامٍ جاءَتْنا البشارة (53) بِبُزوغ شَمْسِ، الحق، فكان الواقع هو عين موضوع
الكتاب.
(50)
البيت يُنسب لأبي القاسم هبة الله بن الحسين بن يوسف المنعوت بالبديع الأَسْطرلابي (ت 534 هـ)، وقبله: «أُهْدِي لمجلسه الكريم، وإنما * أُهْدِي له ما حزتُ من نعمائه». قال ابن خلكان في (وفيات الأعيان): وهذان البيتان مِنْ أَسْيَرِ شِعره، وقد قيل إنهما لغيره». وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان؛ لأبي العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان (ت 681 هـ). تحقيق: إحسان عباس. ط 1: 1398 هـ / 1978 م. دار صادر - بيروت/ لبنان. مج 6/ ص 50. (51) بياض بمقدار كلمتين في (أ). ولعل البياض مقصود لإبراز اسم الكتاب، ولو حملناه على هذا المَحْمَل فلا سَقْطَ فيه.
(01)
) سليمان بن سيف اليَعْرُبِي: هو أحَدُ تَلامِذَةِ الشيخ نور الدين السَّالِمِي بِعُمَانَ، بَعَثَهُ شَيْخُهُ إلى أهل زِنْجِبَارَ بناءً على طَلَبِهِمْ إليه ليُدَرِّسَهُمْ ويُعَلِّمَهُمْ، ومَكَثَ هنالك حتى وفاته (ولعلها كانت بعد وفاة أبي مُسْلِمِ). تَرَكَ من العَقِب: مُحمد بن سليمان اليعربي، وكان من الأفَاضِل، تُوُفِّيَ بدي بعد مغادرته زِنْجِبَارَ إثر الانقلاب (من مقابلة مع الشيخ أحمد بن حمد الخليلي؛ بتاريخ 12 صفر 1425 هـ/ 2 إبريل
2002 م).
(53) في (ب): البشائر.