9. أيها العبد الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٢31
وأَحُقُكَ - سيدي - على فتح المدارس العِلْمِيَّةِ في بلادك، وحَثٌ أَهْلِ
الخير على التبرعات في سبيل هذا المشروع العظيم، فَإِنَّ مِصْرَكَ عُمَانَ لَمْ
(71)
يَسْقُط هذه السَّقْطَةَ العظيمة إلا مِنْ جِهَةِ الجَهْلِ. والجهل أُمُّ المصائب (61) في
الدين والدنيا (62). وبودي لو ساعدني العلماء هنالك على الرأي الذي أراه؛ وهو جواز جَبْرِ الأولاد على التعليم، وهي - لَعَمْرِي - مَصْلَحَةٌ عظيمة في الأمة، ثم تُجْعَلُ نفقةُ الفقراء منهم على بيت مال المسلمين، ونفقة أبناء الأغنياء على آبائهم، وهي طريقةً سياسيَّةً دينية، تَدُلُّ لها أصول من الكتاب والسُّنَّة.
(59)
عند
فكرة المطبعة في عُمان من الأفكار التنوُّرِيَّة أبي مسلم. ويلاحظ أنه اقترحها تابعة لبيت مال المسلمين؛ لما يراه فيها من إعزاز الدولة، مع الإشارة على الإمام بمخابرة الشيخ الشماخي لسابق خبرته
في هذا الجانب.
(7.)
(10) قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان الشماخي (ت 1334 هـ) النَّفُوسِيُّ أصلا لأجداده، الجُرْبِيُّ مُهَاجَرًا لآبائه، المصري مولدًا ومسكنا ووفاة؛ أحد دعاة الإباضية المتأخرين في مصر، وصاحب مؤلفات عديدة، ومنشئ مجلة نبراس المشارقة والمغاربة في القاهرة باكورة الصحف الإباضية، وله جهود كبيرة في إحياء التراث الإباضي بالطباعة والنشر. انظر ترجمته في: قاسم بن سعيد الشماخي رائد الصحافة الإباضية؛ بقلم: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني. ط 1: 1436 هـ 2015 م. ذاكرة عمان مسقط /
سلطنة عمان.
(71)
المصائب: سقطت من (أ) واستدركت في الحاشية بخط مختلف.
) فكرة فتح المدارس النظامية في عُمان من الأفكار التَّنَوُّرِيَّة عند أبي مسلم. وقد فصل فيها القول فيما
يلي، مقترحا إلزامية التعليم والتعليم المجاني، والجمع بين العلوم الإسلامية والعلوم العصرية.