9. أيها العبد الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٧{
36
ويَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فوزًا عَظِيمًا، وَلَكِنْ اللَّهِ في خليقَتِهِ
لا
شُؤُونُ، ولولا ما قضاهُ الله عَلَى مِنْ وُقوعي في حبائل الديون (72) التي مَخْرَجَ لي منها إلا بِعَوْنِ الله ونِعْمَتِهِ - وعلى كُلِّ حالٍ فَأَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ الصالِحَ بتعجيل الفَرَج، وأَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ مِنَ الله بمكانٍ - لَكُنْتُ بمشيئة الله مَعَكَ في المَكْرَةِ والمَنْشَطِ، حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ بِإِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ. ولا حَوْلَ (23) ولا قُوَّةَ إلا بالله العلي العظيم.
سَيّدِي؛ هذه قَصِيدَةُ أهديها (34) مُوَجَّهَة إليكَ، وَضَعْتُها وقَصَدْتُ بها الدعوة إلى الله، وكان القَصْدُ طَبْعَها لتنتشر في الأقطار العُمانِيَّة بكثرة، إلا أنَّ المقادير حالَتْ بَيْنَنَا وبَيْنَ طَبْعِها (75)، لأنَّ مَحْسُوبَكُم العَبْدَ العَاجِزَ أَصْبَحَ بَيْنَ مَاضِغَيِ الأَسَدِ (76) مَمْقُوتًا مع ..... ) لِسَبَبٍ وَلائِي لَكُمْ، ومَيْلِي إِلَيْكُم، وتَعَلُّقِي بِأَسْبَابِكُم.
(2) كان تضييق حكومة زنجبار عليه سببا في إثقال كاهله بالديون وقد توفي بعد ثماني سنوات من قطع
راتبه، ولم يستطع وفاء كل ديونه.
(73)
" ولا حول: ساقطة من (أ).
(74 أهديها: سقطت من (ب).
(vo)
أغلب الظن أنه يعني قصيدته النونية المسماة «الفتح والرضوان في السيف والإيمان»، وهي قصيدة استنهاضية بليغة، سيُعيد أبو مسلم الإشارة إليها في آخر الرسالة. وقد استعجل إرسالها مخطوطةً للإمام تعجيلا بنشرها، وتيسَّرَ أمرُ طبعها بعد أقل من شهرين من تاريخ هذه الرسالة في المطبعة البارونية بمصر؛ غرة جمادى الآخرة 1332 هـ، على نفقة الشيخ المحسن محمد بن سلطان بن قاسم الريامي. بين ماضغي الأسد: بين فكي الأسد.
(76)