9. أيها العبد الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٩38
وبَقِيَّةُ ما مَعَنا (82) خُذُوهُ مِنْ لِسَانِ خادِمِكُمْ فَيْرُوز، سَرِيحِ السَّيِّدِ
فَيْصَل بن حمود (83).
من
ومُصِيبَةُ سَيِّدنا الشيخ السَّالِمِي (4) قَصَمَتِ الظهور، وأَسَالَت المُهَجَ الأماق، فَلَنَا ولَكُمْ فيه حُسْنُ العَزَاء، وفي الله مِنْ كُلِّ فائتٍ خَلَفٌ، واللهُ يُعَوِّضُكَ ويُعَوِّضُ المسلمين إن شاء الله مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِ المسلمين معك، ورَضِيَ الله عنه؛ لَقَدْ (80) أَحْيَى السُّنَّةَ، وأمات البِدْعَةِ، وقَوَّمَ الأَوَدَ (86)، ونَشَرَ العِلْمَ والعَدْلَ، فَرَحْمَةُ الله عليه.
(2) ما معنا: كُتبت في (أ): جامعنا. ولعله سهو من كاتبه.
(83)
1360 هـ
فيروز بن عبد الله: رجل فاضل، موصوف بالورع والزهد، له عناية بالعلم، وقفتُ على جملة مخطوطات تملكها، وكان عند السيد فيصل بن حمود ثم أعتقه، وتوفي تقديرا بين سنتي و 1370 هـ في زنجبار، ومفهوم كلام أبي مسلم هنا أنه هو كان حامل الرسالة إلى الإمام. أما السيد فيصل فهو فيصل بن حمود بن عزان البوسعيدي، ابن عم الإمام عزان بن قيس بن عزان، محسن جليل من أهل الرستاق، بنى مساجد وأسس مدارس وجعل أوقافا كثيرة لخدمة العلم وأهله. وهو الذي طلب إلى العلامة الجزائري قطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش (ت 1332 هـ) شرح قصيدتين عمانيتين: اللامية لابن النضر، والعبيرية، فصَنَّفَ القطب الإسعاف في الإنصاف» شرحا للأولى، و «الجنَّة في وصف الجنَّة» شرحا للثانية. توفي في الواصل من بدية، وأرخ العلامة السالمي وفاته في آخر صفحة من كتابه «تحفة الأعيان يوم 12 جمادى الأولى 1328 هـ.
(4) كانت وفاة العلامة نور الدين السالمي ليلة 5 ربيع الأول 1332 هـ قبل كتابة هذه الرسالة بنحو
أربعين يوما.
(5) لقد: سقطت من (أ).
(86)
الأود العوج. (لسان العرب؛ مادة: أود).