12. ليست كأحد من النساء
الجزء ١ · صفحة ١٢11
عائشة والفقه في الدين:
وهي في الفقه مَرْجِعُ أهل العلم وطلابه، يأتيها كبار الصحابة يستفتونها عن عويص المسائل ومشكلاتها. قال أبو موسى الأشعري: «ما أَشْكَلَ علينا - أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - أَمْرُ قَط فسألنا عنه عائشة إلا وَجَدْنَا عندها منه عِلْمًا». وقال مسروق: رَأَيْتُ مَشْيَخَةَ أصحاب مُحَمَّدٍ الأَكابر يسألونَهَا عن الفرائض (9).
وقد تركت لنا ثروةً من الاجتهادات العِلْمِيَّة والآراء الفقهية، شملت نواحي الشريعة، خاصة فيما يتعلق بفقه المرأة المسلمة وفقه الأُسرَة، وللعلامة العُماني أبي مسلمٍ البَهْلاني كلام حسن في هذا الموضوع، نصه: وفي حديث آخر سأله [يعني النبي صلى الله عليه وسلم رجل عن الرجل يُجامِعُ أهله ثم يُكْسِل ولا يُنزل، هل عليهما الغسلُ؟ وعائشة جالسة؛ فقال رسول الله: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثُمَّ نغتَسِل». ذَكَرَ عليه السلام ما يفعل معها للتأكيد، لَمّا رآهم يميلون إلى أنه لا غُسْلَ إلا بإنزال، وهو عليه السلام
أنور أحمد ميو. ط 1: 1441 هـ / 2020 م. مركز الكتاب للبحوث والدراسات الصومال. 55
صفحة.
(9)
حول آرائها الفقهية انظر: موسوعة فقه عائشة أم المؤمنين .. حياتها وفقهها؛ تأليف: سعيد فايز الدخيل. ط 2: 1414 هـ / 1993 م. دار النفائس - بيروت لبنان. 767 ص. و: عائشة أم المؤمنين أفقه نساء الأمة على الإطلاق؛ بقلم: فيصل عفيف الخفش. ط 1: 1432 هـ / 2011 م. دار عمار- عمان/ الأردن.