ليست كأحد من النساء سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

12. ليست كأحد من النساء

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

أشدُّ الناس حياءً وأبعدُهُم عن سخافة الأخلاق وأوسعهم كرمًا في النفس والأفعال والأقوال، فأجاب سائله بِمَا يفعله.

ولَمْ يكتف بذكر الحكم تأكيدًا لختم الحكم لأنه عليه السلام

لا

مُعلَّمُ عن الله أحكامَ شَرْعِهِ، فيؤكدُ الحكم بِضُروب من التأكيد، حتى يبقى للسامع تحلُّ للظن، ولا في الحكم مغرس للاحتمال، ويوطّد لعائشة

بعده أمر الإرشاد، ويفتح لَهَا بابَ التعليم لأبنائها المؤمنين، فلا يمنعها ما الحياء في فتاواها الدينية، وكذلك كانت رضي الله عنها

من

يَمنعُ النساء تُسْتَفْتَى وتُفْتِي، وإنّ جبينها ليتصبب عَرَقًا من شدة الحياء، فلا يمنعها ذلك من بثّ المعارف الإسلامية، وناهيك بعائشة ونبوغها في سُنَّة رسول الله

V

عائشة والفصاحة والأدب:

كما أوتيت السيدة عائشة نصيبًا من الفصاحة والبلاغة والإحاطة بشعر العرب ولغتهم، حتى أنّ معاوية بن أبي سفيان والأحنف بن قيس خطابتها. رُوِيَ عن الأحنف بن قيس قوله: سَمِعْتُ خطبة أبي

تَعَجَّبا من

(1+)

نثار الجوهر؛ لأبي مسلم البهلاني 1/ 154) (الطبعة المصورة من خط المؤلف) 1/ 292 (مكتبة

مسقط - مسقط / سلطنة عمان؛ ط 1: 1421 هـ / 2001 م).