ليست كأحد من النساء سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

12. ليست كأحد من النساء

الجزء ١ · صفحة ١٥

14

وَمُبَرَّلُ مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وَدَاءِ مُغْيَل وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ بَرَقَتْ كَبَرْقِ العَارِضِ المُتَهَلَّلِ قَالَتْ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا كَانَ فِي يَدِهِ وَقَامَ إِلَيَّ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنيَّ، وَقَالَ: جَزَاكِ اللَّهُ يَا عَائِشَةُ خَيْرًا مَا سُرِرْتِ مِنّي كَسُرُورِي مِنْكِ (12).

A

عائشة والطب:

وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبُ إِلْمَامُهَا بعلم الطبّ!

أتاها ابنُ أختها عُرْوَةُ بن الزبير ذاتَ يوم فقال: يا أُمتاه! لا أَعْجَبُ من فقهك؛ أقول زَوْجُ رسول الله الله وابنة أبي بكر. ولا أعْجَبُ من عِلْمِكِ بالشعر وأيام الناس؛ أقُولُ: ابنة أبي بكر وكان أعْلَمَ الناس. ولكن علمك بالطب، كيف هو ومِنْ أين هو؟ فضربت عائشة منكبه وقالت: «أي عُرَيَّة! إنّ رسول الله كان يسقم عند آخر عمره، فكانت تَقْدمُ وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات، وكنتُ أعالجها، فمِنْ

أَعْجَبُ

ثم (13)

من

على

وقد نقل ابنُ عبد البرّ عن هشام بن عروة عن أبيه قوله: «ما رأيتُ

أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة» (14).

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء؛ لأبي نعيم الأصبهاني. 2/ 45.

أعلام النبلاء 3/ 461. سير

(12)

(13)

(12)

(1) الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1883.