سيرة في ذكر العلماء وأسمائهم وشيء من أخبارهم خميس بن سعيد بن علي الشقصي

18. سيرة في ذكر العلماء وأسمائهم وشيء من أخبارهم

الجزء ١ · صفحة ١٩

له: " إن المسلمين قد شتموا على المنابر، فأظهر من عذرهم على المنابر». قال: «فإني أخاف أن لا أمكن من ذلك «فقالوا له: «إن أئمة العدل لا تسعهم التقية، وقد قتل المسلمون وصلبوا، وقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم، وهم يلعنون على المنابر علانية، فأظهر عذر المسلمين، والبراءة من الظالمين، فإنه لا يسعك إلا ذلك) فقيل ابنه:

14 - عبد الملك بن عمر بن عبدالعزيز، وقال: يا أبت، نقيم العدل بالباكر ولو غليت الحومنا في المراجل بالعشي. وقال عمر بن عبد العزيز: «إن فعلت ذلك عوجلت ولكن علي لكم أن نميت كل يوم بدعة، ونجي كل يوم سنة». فلم يقبلوا منه ذلك وقالوا: «نخرج عنك على أن لا نتولاك». فقيل: لما أخبر أبو عبيدة مسلم

ابن أبي كريمة بما كان منه ومنهم قال: «ليت القوم قبلوا منه». وقيل: إن عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز توفي قبل أن يخرجوا من عند عمر بن عبد العزيز فبحث إليهم عمر وقال: «جهزوا صاحبكم». قال: فدخلنا لنغسله، وجاء عمر، فدخل فوضع له كرسي، فجلس عليه، فلما أخذوا في غسله، ونزعوا عنه ثيابه غشي على عمر، ووقع، فرفعوه، وقال له بعض من حضر معه: «يا أمير المؤمنين، إن هذا ليس لك بمجلس؛ فلو خرجت إلى الناس فعزوك وحدثوك كان أرفق بك». فخرج وغسلوه وكفنوه، وصلى عليه أبو حمزة هما الله.:وقيل: إنه لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة خطب الناس، وذهب يتبوأ مقيلا فأتاه ابنه عبدالملك، فقال له: «ما تريد أن تصنع؟» قال له: «يا بني أقيل قال له: «تقيل ولا ترد المظالم؟!» فقال له: «يابني إني قدسهرت البارحة في أمر سليمان، فإذا صليت الظهر وردت المظالم» فقال له: «يا أمير المؤمنين، ومن لك أن تعيش إلى الظهر؟» فقال له: «ادن مني يا بني» فرنامنه فالتزمه، فقال: الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يعينني على أمر ديني، فخرج عمر بن عبد العزيز

}}

ولم يقل

وقيل: وفد رجل من أهل الصلاح على عمر بن عبدالعزيز، فأنزله مع ولده عبد الملك ابن عمر بن عبدالعزيز، وكان عبد الملك عربا، قال الرجل: فكنت معه في بيته، حتى

3