19. قيمة الزمن عند علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢8
1
15 ومن غرر كلام العلامة ابن بركة (5362) المحفوظ عنه قوله في علم الشريعة: «هذا علمٌ لا يُدركه إلا من سهر ليله بالثلاثة، واشتغل
نهاره بالبحث عن الرواية، حتى يحفظ الآيات، ويعرف المحكمات من المتشابهات، والناسخات من المسوخات، فأما مَن نَبَذ القرآن وراء ظهره، وقَطَعَ بالبطالَةِ أَيَّامَ عمره، ولم يتعرض للحفظ فيها، وهو لا يقف على معانيه، لم يكن له عدوٌّ أعدى من لسانه، ولا ناصح أعدل من شأنه،
أصحابنا المغاربة 16 - وعن الشيخ سعيد بن إبراهيم مافي الا رحمه الله أنه قال
17
» لا ينبغي للرجل أن يغني عمره إلا في ثلاثة
:
أحدها: أن يأخذ زاده ويطلب العلم، ويعلمه لمن يجهله والثانية: أن يأخذ رَسَّنَ بغيره يبتغي الربح من الحلال فيأكله. والثالثة: أن يأخذ أداة العَمَلِ مِنَ الحديد، يخرج الماء، ويغرس الأشجار المثمرة في المواضع التي لم تكن فيها أولا)
(س)
وقال أبو سعيد يخلفتن بن أيوب المسناني (قه هـ): شر الليالي على المسلم ليلة لم يستفد فيها فائدة.
-
18
وقال الشيخ الزاهد درويش بن جمعة المحروقي (قااهـ) رحمه الله: «وإنه ما بين أحدكم وبين الجنة والنار إلا الموت أن ينزل به،، فيا حسرة على ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة، وأن تؤديه أيامه إلى الشقوة)
(1) الكندي، المصنف 28/ 1 (2) مجهول المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة. ص 32. (3) نفس المصدر، ص 63 (4) درويش المحروقي، الفكر والاعتبار (مقدمة المحقق) ص 32 نقلا عن: درويش المحروقة، الدور الفاخرة في كشف علوم الآخرة (مخطوط).
(4)