19. قيمة الزمن عند علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤في الليل، مع أنه لا يقيم في زيارته إلا الأسبوع والأسبوعين وأقل وسافر إلى الحج بحرًا مرتين، وكان يؤلف في السفينة لا ينكن عن التأليف حتى يصل احجاز!!).
52 - «وكان القطب قوي البنية عادم الحيوية، وكان له في أغلب عمره ثلاث زوجات، وكان في شبابه، ما منهن إلا وهي ذات جمال بارع يحبها وتحبه ولكنه لا يقضي معظم ليله في العطر والأحضان كالضعفاء، بل يبيت سراجه بيشتعل معظم الليل إلى قرب السحر! وهو يؤلف لا يعرف النوم ولا يعرفه، وقد ظل منذ صدر بشبابه إلى وفاته وهذه عادته في الليل، شهد بذلك زوجاته، وحدثني بذلك تلاميذه، وقد رصده الحرس فوجدوه لا ينام إلا نحو ثلاث ساعات بعد منتصف الليل! (
(د)
53 - (كان القطب ذا شخصيَّةِ اجتماعية قوية، وكان يهتم بالمجتمع، ويعمل كل الوسائل لإصلاحه، ولكنه لحرصه على وقته لا يحضر الأعراس ولا يجيب دعوات الولائم، ولو كانت عند أقاربه، ولا يخشى الأسواق لكي لا يشغله الناس بالتوافه عن أعماله، وقد أمضى اثني عشرة سنة ولم يدخل سوق البلد، على قرب السوق من داره، وإذا أراد ناحية من المدينه من إليها من أبعد طريق وتحاشى المرور من السوق» "
(3)
54 ـ وبعد عدة مواقف رائعة في حياة القطب ذكرها الأستاذ
دبوز يقول معلقا عليها
(1) محمد علي دبوز؛ نهضة الجزائر الحديثة 38/ 1 - 309
(2) نفسه،
(2) نفسه
309/ 1