قيمة الزمن عند علماء الإباضية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

19. قيمة الزمن عند علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

البساتين في وقت العمل، فقال له: بارك الله فيك، نريد أن نرى أودية بريان، لقد سالت، والمدينة كلها في السدود فيح. وكان إبريق مملوءا بالغدير. أمام القطب، فرفع به يده وأساله في الطنت قائلاً: أتريد الغدير؟ ها هو الخدير، ها هو الغدير، أنظر إليه أصفر من الوادي، تفرح تفرج! فضحك تلاميذه، وضحك القطب، فأذن لثلاميذه بالذهاب إلى الأودية أما هو فبقي في دار نزوله، مع تأليفه لا يخرج ولا يرضى أن يخرج!!)

(3)

58 - وإن كانت هذه همة الشيخ؛ فقد بدا أثر ذلك واضحا في طلابه، فهذا تلميذه النابغة الشيخ الضرير صالح بن عمر لعلي (5 1347 هـ) رحمه الله أقام في حجته الثانية عاماً كاملاً في الحجاز، أمضاه كله في القراءة المفيدة وفي مجالسة العلماء و في العبادة في الحرمين الشريفين. «إن حبه للعلم هو الذي حدا به للحج مرة ثانية، والإقامة عامًا كاملا في الحجاز، ليخلو لكتبه ويقيم في أشرف البقاع»

(2)

در

59 - «وكان قد أعطى نفسه للعلم، لا تراه إلا في معهده مع تلاميذه يلقي الدروس، أو في مكتبته قارئًا أو مؤلفاً، أو في المسجد يعظ الناس ويرشدهم، وكان حازمًا كل الحزم في أعماله، قد جعل الأوقاته كلها نظامًا دقيقًا لا يخالفه، محباً لعمله كل الحب ((5)

(1) يعني الماء

•

(2) الطنتُ: وعاء معروف، وفيه لغة بالسنين (3) محمد على دبوز، نهضة الجزائر الحديثة 369/ 1.

140/ 2

(4) نفسه (ه) نفسه 140/ 2 - 141

يقول الشيخ بيوض عنه: " هو في اعتقادي ومعرفتي خاتمة المحققين بعد الشيخ الطفيش، لم يوجد

بعد الشيخ اطفيش مثله في ميزاب»

نهضة الجزائر 145/ 2