رسالة في ما سمعت به أو وقفت عليه من تواليف أصحابنا لأبي القاسم البرادي أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

21. رسالة في ما سمعت به أو وقفت عليه من تواليف أصحابنا

الجزء ١ · صفحة ٢٠

19

القصائد المثبتة عندهم في هذا الكتاب بعمان (أم) (30)، فيبقى حينئذ عن

جملة ما في أيدينا (جي) (31) [ … ] الله أعلم بصحة ما ذكروا (32).

(30)

(30) (أم) بحساب الجمل= 41.

(31)

(جي) بحساب الجمل = 13. يعني أن العُماني أخبره أنه جملة قصائد الدعائم في النسخ العمانية 41. وجملة قصائده في النسخ المغربية.28. فتكون حينئذ ناقصة نحو 13 قصيدة.

) قال عنه في الجواهر: وَكِتَابُ الدَّعَائِمِ لأَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ؛ مِنَ التواليف القديمة». وقد تناول البرادي بعضه بالشرح في كتاب عنونه بـ: (شفاء الحائم على بعض الدعائم). توجد منه نسخة مخطوطة بمكتبة الإمام السالمي، ونسخة أخرى بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي (رقم 393) وله نسخ مغربية وافرة في خزائن الإباضية بالمغرب. قال في مقدمته: «فإني نظرتُ إلى تواليف أصحابنا مع قلتها، وإلى تواليف مخالفينا مع كثرتها، فرأيتُ أشرفَها منزلة، وأرفعها درجة، وأعلاها رتبة، وأغلاها قيمة، وأوجزها لفظا، وأعجزها بيانا، وأحكمها، صنعة، وأحلاها في النفوس موقعا، وأيسرها على المبتدئين حفظا، وأبقاها في القلوب منفعة؛ كتاب الدعائم) الذي لأحمد بن النضر العماني، الرجل الفاضل، الذي لم نجد إلى الآن أحدا من علماء هذه الأمة اقتدر على أن ينظم مسائل الفروع أبياتا، ويركب كتبها قصائد، فلِلَّهِ دَرُّه من رجل عالم ما أشعره! ومن رجل شاعر ما أعلمه! ومن رجل ناظم ما أرشق إشاراته! وأملح استعاراته! ..... ثم أطنب في مديحه والثناء عليه حتى قال: «فرأيتُ تعلق الطلبة في الطلبة به، ورغبة جميعهم فيه، وكيف لا يترك قراءته أحدٌ منهم حتى كانت قراءته عندهم من الواجب الذي لا بد منه، وقلما تجد طالبا من أهل الدعوة صغيرا ولا كبيرا إلا وقد كتبه وقرأه، ولا أظن أن وقتا من أوقات الزمان يمر على مدارس أصحابنا ولا تجد عدة من القرّاء يقرأونه … ». ثم شكا من خفاء معانيه على كثير من المتعلمين، وإهمال شرحه من كثير من العلماء الراسخين، ونقد شرح ابن وصاف له، لكنه أقر له بالأسبقية والفضل في فتح مغالقه، إلى أن قال: «وأنا قد طال تعجبي في الذين تقدموني؛ كيف تغافلوا عن هذا الكتاب وتركوا شرحه وتبيينه؟ وهو بحر من بحور العلم، وقد اجتمعت فيه فنون كثيرة من فنون العلم، كل فن منها يتسع لتصنيف عظيم، وأعجب العجب من الشيخ أبي عمار والشيخ أبي

٢٠ / ٤٢