رسالة في ما سمعت به أو وقفت عليه من تواليف أصحابنا لأبي القاسم البرادي أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

21. رسالة في ما سمعت به أو وقفت عليه من تواليف أصحابنا

الجزء ١ · صفحة ٢٤

23

يُصادف هناك مَنْ له اهتبال بشيء، فطلب المتحمل أجرته فلم يجدها، فرَدَّه من هناك. فلا قوة إلا بالله (43).

(2) قال عنه في الجواهر: «وَيَذْكُرُونَ مِنْ تَألِيفِ الْمُتَأَخْرِينَ كِتَابَ كَشْفِ الغُمَّةِ فِي اخْتِلافِ الأُمَّةِ». ولم يذكر أنه رآه. ونرى احتفاء البرادي بهذا الكتاب ظاهرا في كلامه قبل أن يقف عليه، ثم إنه وصلته نسخة منه

6

بعد كتابة هذا النص ونقل في كتاب البحث الصادق والاستكشاف (الجزء الأول؛ الورقة 62) كلاما منه في اعتقادات الجاحظية إحدى فرق المعتزلة. كما نقل عنه تعداد فرق الشيعة (الورقة 5) ويسميه: «کشف الغمة للعماني (الورقة 4). وفي (الورقة 132): «ذكر صاحب الكشف». وسماه في (الورقة 138): «كشف الغمة في تبيين الأمة». وفي الجزء الثاني من البحث الصادق (نسخة مكتبة الدكتور النامي) ذكره في مواضع عدة (مثلا: الورقة 145). واطلعتُ على جملة مخطوطات مغربية معنونة بـ (كشف الغمة)؛ ثنتان منها في المكتبة البارونية بجربة (تونس)، وثالثة محفوظة بمكتبة الشيخ عمي سعيد بميزاب (الجزائر) تعود إلى القرن التاسع أو بدايات العاشر، ورابعة بخزانة الشيخ الحاج بابكر بن مسعود بغرداية (الجزائر)، وجميع هذه النسخ تتفق على تسمية الكتاب بـ (كشف الغمة فيما تشاجرت به الأمة)، وتتفق في عدم احتوائها على مقدمة للكتاب، وتتفق في إثبات مقدمة أخرى له استدركها أبو القاسم البرادي بعد أن وصله الكتاب، استهلها بمدح المذهب الإباضي، ثُمَّ تطرق إلى الكتاب واصفا إياه بقوله: «ثم إنّ هذا الكتاب الذي هو كشف الغمة وبيان فرق الأمة من تأليف المتأخرين من أصحابنا من أهل عُمان، بَعَثْنا فيه إليهم من مكة شَرَّفها الله سنة خمس وسبعين وسبعمئة، وقد تعلقت به قلوبنا، وتاقت إليه نفوسنا؛ لما وقع في الأسماع من فخامة اسمه، وعجيب رسمه، لأنه لم يقع لأهل الدعوة فيما انتهى إلينا تصنيف يشتمل على تعديد الفرق على التفصيل، ولا على تبيين المذاهب على التحصيل، مثل ما اعتنى به هذا الرجل الفاضل وقَيَّدَه، ورفع مناره وجَدَّده، ولقد سمعتُ من بعض شيوخنا الله أن صاحب كتاب الضياء أفرد في هذا كتابا من جملة كتبه، والله أعلم بصحة ذلك. وكذلك في كتاب ابن المصنف فيما يقال، وهما مبسوطان من أشرف ما نسب إلى أهل الدعوة من التواليف، وأكبر ما وجد عندهم من التصانيف، إلا أنهما في هذا العصر في أرضنا أَعَزُّ مِن بَيْضِ الأَنوق،

رحمهم

٢٤ / ٤٢