21. رسالة في ما سمعت به أو وقفت عليه من تواليف أصحابنا
الجزء ١ · صفحة ٦المؤلف أبو القاسم البرادي:
5
ينتمي أبو القاسم (2) البَرَّادي إلى جبل دَمَّر بالجنوب التونسي، وفيه كانت نشأته، ثم درس في جزيرة جِرْبَة على يد الأستاذ يعيش بن موسى (ت 750 ه تقريبا)، وفي جبل نَفُوسَة على يد علامة عصره صاحب الإيضاح عامر بن علي الشماخي (ت 792 هـ). وزار وادي أريغ في الجزائر، كما حَجَّ سنة 775 ه، واتصل فيها بأهل عُمان. وامتد به العمر حتى مطلع القرن التاسع الهجري، ورجح المؤرخ الجربي الشيخ سالم بن يعقوب وفاته في حدود سنة
011.
ألفاظ
في
تنوعت مؤلفات البرادي بين التاريخ وأصول الدين والفقه وأصوله والأدب، غير أنه تميز بجس تاريخي في عامة كتاباته، كما أن قواعد الاشتغال بالتراث التي نعرفها في عصرنا ظاهرةً في ما كتبه، فتجده يقتبس نصوصًا ويوازن بين عدة نُسَخ منها سعيًا وراء ضبطها، وتستوقفه اقتباساته فيُعنى بتحريرها ورفع التصحيف عنها، وينص على مصادره، وربما أبدى رأيه في مصنفات من سبقه. فهو وَرَّاقُ من الدرجة الأولى، واسع الاطلاع، ضابط موثق، دقيق العبارة. ولعل هذه العناية منه دفعت ببعض أهل زمانه إلى طلب تأليف رسالة في تقييد ما وَقَف عليه من مؤلفات
الإباضية.
أبو القاسم: اسمٌ في صيغة كنية. وكنية البرادي أبو الفضل.