عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

هذا ما يقول الإمام الصلت بن مالك.

بسم الله الرحمن الرحيم

[مقدمة]

إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ومقاليد كل شيء عنده، الواحد الأحد، العلي الجد (17)، الذي ليس لعظمته حد، ولا لملكه عد، ولا لقدره صاد، ولا لأمره راد، ولا له نظير ولا مضاد، تفرد بفظر الخلق، ونَصَرَ الحق، ورتَق الفتق، وعلا فدنا، ودنا فنأى، وسمع ورأى، وأعلم وأحصى، وقدر وقضى، وأعز، وأذلّ، وهدى وأضل، وآثر وأقلّ، وأفهم ودَلّ، فهو الهادي الدليل، وكلُّ جبار عنده ذليل، وكلُّ كثير عنده قليل، وهو الجواد بالتفضيل، والمجازي لمن عصاه بالعذاب الوبيل. وأشهد أن محمدا أمين الله أرسله بما أنزله وفضّله، فعرف به الله العقول، وأقام به الحجة على الجهول، وتبّر (18) به الأوثان، وشرع به شرائع الإيمان، ودفع به حزب الشيطان وأَقْمَى (19) به كل جبار عنيد، وكلَّ مُعتدٍ مريد، فحاربه الكفر وأهله إلى تشريد وتطريد، وظهر أمر الله

وهم

(7) الجد: العظمة. ومنه قوله تعالى: وأنه تعالى جد ربنا. أي: عَظَمَتُه. (لسان العرب؛ مادة: جدد). (18) تبر: أي دَمّر وأهلك. ومنه قوله تعالى: {ولا تزد الظالمين إلا تبارا أي هلاكا. (لسان العرب؛ مادة:

تبر).

(10) أَقْمَى عدوّه؛ أي: أذله. (لسان العرب مادة: قمي).