عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ١٤

13

كارهون، وأرادوا أن يُطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون. فالحمد لله على قضائه الغالب، ودينه الواصب (20)، وحقه الواجب؛ كما هو أهله من الحمد والثَّنَا، وكلُّ وجه لوجهه يَعْنَى (21).

[وصايا عامة]

وأوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، لا إله إلا هو إليه المصير، فإليه فتوبوا فإنه يغفر الذنوب لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَنَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الزمر: 54 - 58] قال الله: بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ

(20)

الوصوب: ديمومة الشيء ومنه قوله تعالى: وله الدين واصبا قيل في معناه: دائبا؛ أي طاعته دائمة واجبة أبدا. (لسان العرب؛ مادة: وصب).

عَنَا يَعْنُو، وعَنِيَ يَعْنَى: أي ذل وخضع ومنه قوله تعالى: وعنت الوجوه للحي القيوم. (لسان

العرب؛ مادة: عنو).