23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)
الجزء ١ · صفحة ٣٥[وصايا عامة ودعاء]
ولا تختلفوا في آرائكم؛ لا في سلمكم ولا في حربكم. وليكن
للائتلاف
رضاؤكم واحدا، وغضبكم واحدا، ووليكم واحدا، وعدوكم واحدا، ومدحكم سواء، وذمكم سواء. فإني أسأل الله أن يهديكم وأن يؤمنكم ويؤمن بكم من المخاف، وأن يعيذكم ويعيذ بكم من الارتجاف والاختلاف، وأن يكسيكم كل خلق واف، وكل علم كاف، وكل عمل صاف، وأن يدفع بكم أهل الإنطاف (50)، ويملك بكم أهل الشرك، والإسراف، وأن يحزّ بكم منهم المصارع، ويجب بكم منهم المطامع، ويصم بكم منهم المسامع، ويحصدهم لكم بالقواطع اللوامع، ويأسرهم لكم في المجامع، حتى يحي بكم الشرائع، ويهب لنا فيكم أكمل الصنائع، ويجعلكم وإيانا منه في الحمى والودائع.
وأستودع الله أنفسكم ودينكم وخواتم أعمالكم، فإنه خير حافظا وهو أرحم الراحمين. ولا جعله الله آخر العهد بيننا وبينكم. وذكرنا وإياكم برحمته وأيدنا وإياكم بعصمته. وزادنا وإياكم من نعمته. وهدانا وإياكم لحكمته. وأعاذنا وإياكم من الفتن والإحن والحزن. وجعل كلمتكم العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. وأيدكم بروح القدس الذي لا يُهزم ولا يغلب وأذل الشيطان وحزبه بالرعب والزَّهَق
(50) أهل الإنطاف أهل الريب والقذارة (لسان العرب؛ مادة نطف).
34
24