أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

رؤوس الجبال وبطون الأودية، وحمل الناس على الواضحة وأخاف (183) النطف وأمن البرى (184)، وشردت السراق وقطاع الطريق، وأمنت السبل ومشى الناس بعضهم إلى بعض. ولم ينقموا على أبي حاتم شيئا ثم نقموا بعد ذلك شيئا أخذه ناسا بالتهمة وضرب السوط على الظنة إلا أن البلد و قضاته وأصحاب بيت أمواله وأصحاب شرطته ومن بالبلد من فقهاء الإباضية وغيرهم لم يطالب بعضهم ولا سعى بعضهم ببعض. ............... ملامح من الحياة الفكرية في عهده وكانت مساجدهم عامرة وجامعهم يجتمعون فيه وخطيبهم لا ينكرون عليه شيئا إلا أن الفقهاء تناجت (185) المسائل فيما بينهم وتناظرت واشتهت كل فرقة أن تعلم ما خلفتها فيه عاقبتها (كذا) ومن أتى إلى حلق الإباضية من غيرهم قربوه وناظروه الطف مناظرة وكذلك من أتى من الإباضية إلى حلق غيرهم كان سبيله كذلك. قال لي يوماً، ونحن في أعلى مسجد بالرهادنة، رجل من وجوه الإباضية من هوارة يسمى سليمان ويكنى بأبي الربيع (186)، من أين زعمت وزعم أصحابك وغيرهم من الحجازيين (187)

(183) وردت في الأصل "خاف".

(184) البري: أو البرية أو الورى شيء واحد والمقصود بها الخلق، أنظر ابن منظور: لبيان، ج1، ص 206.

(185) وردت في الأصل "تناحبت".

(186) أبو الرّبيع سليمان الهوّاري، تذكر المصادر الإباضية العديد من الأشخاص بهذا الاسم والكنية ولكنهم نفوسيون على أكبر. وأقربهم إلى فترة ابن الصغير سليمان بن زرقون وسليمان بن ما طوس أبو الربيع، وكلاهما من الطبقة السابعة (300ــ350 هـ) أنظر الدرجيني: طبقات، ج2، ص 349.

(187) لعله يقصد بالحجازيين أتباع الإمام مالك بن أنس (ض) أي المالكية.

١٠٢ / ١٣٦