أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

والعراق (188) أن رجل إذا زوج ابنته البكر وهي صغيرة وأدركت أن لا خيار لها في نفسها وأنتم تقولون أن رجل إذا زوج أمته وعتقت أن لها الخيار ولا فرق بين الأمة وبين الصغيرة لأن الآمة لم يكن لها حكم في نفسها وإنما كان الحكم لسيدها فلما عتقت وصار الحكم إليها جعلتم لها الخيار والصغيرة لم يكن لها حكم في نفسها وإن الحكم لأبيها فلما أدركت صار الأمر إليها فلم منعتموها ما أجزتم للأمة والمعنى واحد؟ فحكيت ما ذكر لي لغير واحد منهم وما اعتللت به عليه فاعتلوه بعلله وغير علله وزادوا ونقصوا. وقد جمعت (189) ما دار من جميع ذلك بيني وبينهم مما اعتلوا به ومما يدخل لهم، أو ما ذكروه، فقلت له ولغيره ممن كلمني، إنَّا إنما أجزنا نكاح الصغار لأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة بنت أبي بكر بنت سبع وبنى بها وهي بنت تسع فقال لي دعني من هذا فإني لا أجامعك عليها، ولكن كلّمني من القرءان أو من باب النظر، مع أني لو بنيت لك الخبر ما كان لك فيه حجة، لأنك تعلم أن الله أحل لرسوله من النساء ومن عددهن أكثر مما أحل لأمته، وأحل له الموهبة وغير ذلك، فإن كان عندك حجة غير هذه فاذكرها وإلا فلا تقم لك حجة؟ قلت له فإن أوجدتك صحة عقدها من القرءان أترجع؟ فقال لي من القرءان فقلت نعم فكرر علي

(188) لعله يقصد بالعراق أتباع الإمام أبي حنيفة النعمان (ض) أي الأحناف أو مذاهب الشيعة.

(189) وردت في الأصل "اجتمت" وترجمها موتيلانسكي إلى لخّصت.

١٠٣ / ١٣٦