أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢أما ابو اليقظان فقد أوى قبيلة (لوته) مع نصرائه الذين استطاع أن يكسبهم الى جانبه وهنا نصب إماما، ووجد نفسه ملزما بالعودة الى المدينة والاستعانة بقوات نفوسة وطرابلس، وبمساعدتهم استطاع أن ينتصر على آخر المقاومين، ويأخذ السلطة نهائيا.
إن كتاب السير أغفلوا الحديث عن نهاية أبي بكر كيف كانت، وابن الصغير يقرر أن مدة حكم أبي اليقظان دامت أربعين سنة، ويحدد سنة موته بعام (281ه).
ويخلف أبا اليقظان ابنه حاتم يوسف الذي جاءت به الى الحكم إحدى الفرق بالمدينة دون موافقة القبائل الأخرى وهو ما جعل مدة حكمه –التي يقول المؤرخون أنها دامت إحدى عشر سنة – مليئة بالحروب الأهلية الدامية.
إن موقعة (مانوا) (9) (283ه) كانت الضربة القاضية للخوارج في المغرب الشرقي وهزت سلطة بني رستم في جميع الأنحاء.
إن أسرة بني رستم أصبحت متعددة منقسمة على نفسها بسبب الإحن والحروب وهو ما ساعد ولا شك، على إضعاف سلطة الحكام الرستميين وأصبحت القبائل تملك سلطة مصير الحكام الذين أصبحت تعنيهم كما تشاء وتهوى، وبهذه الصفة رأينا طرد أبي حاتم من المدينة والتجاءه إلى قبيلة هوارة المتحالفين معه لحرب عمه يعقوب بن أفلح الذي عين إماما خلفا له، استطاع عزله بدوره وبمساعدة القبائل دائما استطاع استرجاع الحكم.
وهنا يتوقف تاريخ ابن الصغير، ونستطيع عن طريق أبي زكرياء أن
(9) أنظر تفاصيل هذه الواقعة بتاريخ أبي زكرياء. ت. اسماعيل العربي الجزائر 1979. ص 103.