أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ذكر بعض الأخبار في الأئمة الرستميين

منقول من ابن الصغير.

ولاية عبد الرحمان بن رستم

أخبرني غير واحد من الإباضية عن من تقدم من آبائهم قالو لما نزلت الاباضية (1) مدينة تاهرت (2) وأرادوا عمارتها اجتمع رؤساؤهم فقالو قد علمتم أنه لا يقيم أمرنا إلا إمام (3)

(1) الإباضية فرقة من الفرق الإسلامية، يرجع بروزها إلى النصف الثاني من القرن الأول الهجري، ونسبت إلى عبد الله بن إباضي التميمي الذي كان في الحقيقة لا يصدر في أمره إلا عن الإمام جابر بن زيد الأزدي التابعي، إذ يعتبر هذا الأخير عند الإباضية أس المذهب وإمامه. واشتهرت الإباضية ضمن فرق الخوارج، فهي وإن كان ظهورها مرتبط بتلك الحركة، إلا أنها انشقت عنها لما ظهر غلو بعض المتطرفين من الخوارج، فبرزت فرقة مستقلة منفصلة عن الخوارج منذ بداية النصف الثاني من القرن الأول الهجري. أنظر الدرجيني: طبقات المشائخ، ج2 ص205، الشماخيى: سير، ص77، عوض خلفيات: نشأة الحركة الإباضية، ص44 وما بعدها، مهدي هاشم طالب: الحركة الاباضية في المشرق، (رسالة ماجستير غير مطبوعة) بغداد، 1977. بحّاز ابراهيم: الدولة الرستمية (رسالة ماجستير نوقشت في بغداد سنة 1983م)، ص73 - 80.

(2) من المعلوم أن الإباضية نزلوا موضع تاهرت، وهم الذين بنوا المدينة فيما بعد، وليس كما يمكن أن يفهم من نص ابن الصغير الذي جعل تاهرت مدينة مبنية نزلها الإباضية. ولا بد من الاشارة إلى أن لفظ تيهرت أضبط من تاهرت، كما أن تيهرت أو تاهرت مدينتان قديمة وحديثة، وتقع تيهرت (العاصمة الرستمية) على بعد 9كيلو مترات من تيهرت اليوم، وتبعد عن مدينة الجزائر العاصمة في الشمال الشرقي منها بحوالي 430كلم وتفصلها مسافة 240كلم عن مدينة وهران في الشمال الغربي منها. أنظر البكري: المغرب في ذكر بلاد إفريقية و المغرب، ص67 - 68،أبو الفداء: تقويم البلدان، ص138 أبو زكرياء: سير، ص53،أطفيش: الرد على العقبي، ص70 وأنظر خاصة بحاّز ابراهيم: الدولة الرستمية، الفصل الثاني م الباب الأول ص81 وما بعدها.

(3) تنقسم الإمامة عند الإباضية إلى أربعة أقسام تعرف بمسالك الدين وهي إمامة الظهور والدفاع والشراء والكتمان. أنظر شروح هذه الأنواع من الإمامة في مقدمة التوحيد لأبي حفص عمر بن جميع، ص69 - 72،عوض خلفيات: النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال إفريقية في مرحلة الكتمان، ص109 - 113،بحاز ابراهيم: الدولة الرستمية، ص79 - 80. والجدير بالذكر أن نص ابن الصغير يشير إلى إمامة الظهور.

٢٥ / ١٣٦