أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨من المحمل، ومال جانب عبد الوهاب، فقال ما بال المحمل؟ فيقال له فزع زميلك، فيقول ثقلوه بحجر، فيجعل مع النفوسي في المحمل حجراً، ثم ينادي عبد الوهاب يا دينار زم الخطام ثم تقدم قدما وهو في ذلك كله قاصد بكتيبته نحو عدوه وجانب النفوسي في ذلك يخف وجانب عبد الوهاب يثقل، وهو يأمر كلما خف ان جعل حجر في جانب النفوسي، فلم يزل كذلك وعلى ذلك حتى فض جميع القوم بكتيبته وأعطوا الادبار، وقتل في ذلك اليوم خلق كثير وامم من الأمم، وكان القتل في هوارة أفظع وأشنع، وقيل رحلوا بجبل ينجان. وقيل بعد ذلك، والله أعلم (52)، ورشح أفلح للإمارة وانقطع إليه المنقطعون، ودارت إليه الحوائج والعطايا (53) من تحت يديه فلم يزل كذلك وعلى ذلك حتى اخترمت عبد الوهاب منيته، فلما مات عبد الوهاب (54) صارت الخلافة لأفلح.
(52) لا نجد ذكرا لهذه الرواية في المصادر الإباضية، في حين أن هذه ذكرت القتال الذي كان بينها و الواصلية من المعتزلة ولم يذكره ابن الصغير.
(53) وردت في الأصل … والعطا …
(54) لا يتفق المؤرخون على سنة واحدة لموت عبد الوهاب. ويبدوا أن ابن عذاري مخطأً في تقديره إذ يجعلها سنة 188ه. وكذلك الباروني الذي يرى أنها سنة 190ه بينما يبدو الصحيح هو ما قاله جورج مارسيه وزامبارو، إذ جهلها سنة 208 ه أنظر ابن عذاري: البيان ج2، ص 197، الباروني: الأزهار، ج2 ص 163، زامبارو: معجم الأنساب والأسرات، ج1،ص100ــ101، جورج مارسيه: دائرة المعارف الإسلامية (مادة بنو رستم) ج10، ص93، 245ـــ224