أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٦سلف ولا آخذ إلا بما يستقبل فأعطوهم على هذا ما أحب من العهود والمواثيق، قال ثم خرجت طائفة من عسكر أبي اليقظان حتى اجتمعت بطائفة من أهل المدينة فقعدوا ذلك فيما بينهم، فقالت نفوسة نحن إنما جئنا لإصلاح بيضتنا و تأليف أمرنا وقوام ديننا ولم نأت لطلب علوٍّ في الأرض ولا فساد، فرحل أبو اليقظان بعساكره حتى أتى الظاهر المشرف على المدينة المعروفة بقلعة نفوسة فضرب بها سرادقه الذي قدم به من بغداد، قالوا ولم ير سراق مضروب قبله وإنما كنت مضارب وقباب، ثم إن أهل المدينة عمدوا إلى داره التي هدموها وكانت مزبلة من المزابل وكدية من الكدي فكنسوها في يومهم ذلك فابتنوها في أسرع الأيام فلما فرغت نزلها أبو اليقظان ورفع مضاربه ونزل الناس المدينة.
٧٦ / ١٣٦