أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٥

سنيين حتى خلت وذهبت الأموال وعادت كما قال أمرؤ القيس (114) شمطاء (115) وإن أبا اليقظان لما رأى من طول الحرب ما رأى كتب إلى جبل نفوسة يستفزهم … (116).

. (117) جددوا له البيعة وعقدوها له، وأنهم لما نزلت بأبي اليقظان اجتمع إلى أبي اليقظان جمع عظيم فرحل بجميع جموعه من نفوسة وغيرها، حتى نزل من المغرب من مدينة تاهرت فلما نزل منزله. قالت نفوسة لا نقاتل حتى نرسل إلى إخوانا وننذرهم فإن جاءوا ورجعوا إلى الطاعة كانت أيدينا وأيديهم واحدة وإن أبوا من ذلك نزلنا معهم على حكم الله، قال افعلوا، ففعلوا فأرسلوا رسلهم وخوفوا الناس من شر العواقب ووجدوهم قد ملوا الحرب فقالوا لرسلهم قد تقدمت فيما بيننا دماء وأموال لا منا ولا منهم ونخشى أن يأخذ الباقي من الغائر فإن كان عقدوا صلحا على ان لا يتبع أحد بدم ولا مال فسمعا وطاعة، فأعلمت نفوسة أبا اليقظان بما قالت رسلهم، فقال معاذ الله أن نأخذ أحد بما

(114) أمرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي من بني آكل المرار. أشهر شعراء العرب في الجاهلية وهو من أصحاب المعلّقات. توفي حوالي سنة80 قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم. الزركلي: الأعلام، ج1، ص351.

(115) وردت في الأصل " شمطا " ويشير ابن الصغير هنا إلى هذه الأبيات لمرئ القيس:

الحرب أول ما تكون فتيَّة … تسعى بزينتها لكل جهول

حتى إذا استعرت وشبَّ ضرامها … عادت عجوزاً غير ذات خليل

شمطاء جزَّت رأسها وتنكّرت … مكروهة للشّمّ والتقبيل

(116) هكذا وردت في الأصل، ولا ندري أهو اجتراء من موتيلانسكي أم هو في المخطوط الذي نقل عنه. وربما الصحيح يستنفرهم.

(117) بياض في الأصل.

٧٥ / ١٣٦