أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٨خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (119)، ما خلى خطبة التحكيم (120). فلم يزل قاضيهم محمد بن عبد الله يحسن السيرة فيهم ويأمر بأمر أبي اليقظان وينهى إلى نهيه لا تأخذه في الله لومة لائم، إلى أن حدث حَدثٌ فأصبح بالغداة إلى أبي اليقظان فرمى إليه خاتمه وقمطره فقال ول على قضائك من تريد؟ فقال له مالك (121) وما اعتراك؟ ............... القاضي محمد بن عبد الله، وما كان من أمره فقال له ما نقمت عليك شيئا ولكن نقمت على بنيك، فقال م بال بني؟ قال خليتهم عالة على الناس، فغضب أبو اليقظان مما استقبله به ولم يرد عليه شيئا. وكان للقاضي حاسدون و مبغضون، فلما انصرف من عند الإمام قال لمن حوله إذا كان بالغداة أمضوا إلى محمد وسائلوه ما نقم علي، وعلى من نقم لنزجره لما كان منه. فقدموا إليه فأعلموه، فقال لهم دعوني من هذا والله لا وليت له قضاء أبداً فانصرفوا عنه وقد وافق ذلك سرورهم لحسدهم إياه وبغيهم عليه، وأتوا أبا اليقظان فقالوا أصلح الله الأمير، الرجل به حمق ولك في المسلمين من هو أنفع للمسلمين منه، فلم يزالوا به حتى صرفوه وولوا القضاء رجلا يقال له شعيب بن مدمان، فقلت يوما لسليمان مولى محمد بن عبد الله القاضي ما السبب الذي كره
---------------------
(119) هذ يتناقض تماماً مع ما ذهب إليه ابن الصغير في ص28 حيث ذهب إلى أن الإباضية أوالرستميين يتبرأون من الإمام علي بن أبي طالب (ض)، إذ و كان الأمر كذلك لما خطبوا بخطبه على المنبر أيام الجمع. ولعل البراءة من الإمام علي (ض) عند الإباضية قديماً يقتصر على البعض دون البعض الآخر أنظر ص 81 هامش 126.
(120) سيذكر ابن الصغير في آخر الكتاب خطبة التحكيم. وسميت كذلك لأنها تحتوي على عبارة " لا حكم إلا الله ".
(121) وردت في الأصل " ما بالك ".