أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٩

منه محمد بن عبد الله القضاء حتى ألقى الخاتم والقمطر وشافه أبا اليقظان بما شافه به؟ فقال نعم، آجرك الله يا ابني، إنما نحن ذات ليلة جلوس بعد العشاء الأخيرة وكان كثيرا ما يؤثر بي لحوائجه على غيري، فبينما نحن كذلك إذ دق علينا الباب دقا عنيفا، فقال لي يا سليمان قم فإني خشيت أن يكون حادث من قبل السلطان، قال ففتحت الباب فإذا أنا بجارية منبهرة ومعها صقلبي معه سراج، قال فقلت ما بالك أيتها المرأة؟ فقالت القاضي أريد، فرجعت إليه وأعلمته، فقال أدخلها، فأدخلتها، فلما مثلت بين يديه، قال لها ما بالك أيتها المرأة وما جاء بك هذه الساعة؟ فقالت نعم دخلت علي خدام من قبل زكرياء ابن الأمير أخذوا ابنتي من بين يدي، فقلت لابني قم فاتبعهم، فقال أخاف إن أردت ذلك أن يقتلوني وإن لم يقتلوني خفت أن يدسوا علي عاملا من عمالهم أو لصا من لصوصهم فيقتلوني، قال فسقط القاضي كالمغشي عليه، ثم أفاق، فقال لي يا سليمان قم؟ ثم قام، فقال لي خذ سراجك ولا يشعر بك أحد وتقلد سيفا واعطني عصاي، ففعلت، ثم قال أخرجي أيتها المرأة فخرجنا، فقال إلى أين تظنين يقصد بابنتك؟ فقالت إلى دار الزكاة، قال فسار وسرت معه والجارية معنا حتى أتينا قرب الدار، فقال لي يا سليمان غيب السراج لئلا يشعر بنا أحد، قال فسترته، فقال لي دق الباب دقا لطيفا، فإذا فتح الباب فأظهر السراج، فلما رأى صاحب الدار وأهل الدار القاضي ارتاعوا ارتياعا

٧٩ / ١٣٦