أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٩وعلقت ما بقي على الفرس، ومضيت إليه فأصبته جالسا ينتظرني، فقال ما وراءك يا أبا سابق؟ فأعلمته بما صنعت، فقال لي أحسنت أما الآن فأجلس ........ وفاة أبي اليقظان ولما مات أبو اليقظان فكل شيء وجد له من العين في تركته سبعة عشر دينارا، وكانت لأبي اليقظان في إمارته وقائع صارت تاريخا لمواليد الناس لشهرتها إلى أن قال ثم مات أبو اليقظان سنة احدى وثمانين ومائتين (147) وخلف من الولد الذكور عددا منهم يقظان الذي كني باسمه وكان ابنه يقظان هذا خرج إلى الحج في حياة أبيه، ويوسف وهو المكنى بأبي حاتم وأبو خالد وعبد الوهاب ووهب وغيرهم ممن له ذكر. وأنه لما مات أبو اليقظان قامت العوام وأهل الحرف (148) ومن لف لفهم (149)، فقدموا ابنه حاتم بلا مشورة أحد من الناس لا من القبائل ولا من غيرهم، وكان أبو حاتم هذا فتى شابا وكان يجمع الفتيان إلى نفسه فيطعم ويكسي، وكانت له أم تسمى غزالة وكانت مالكة لأمور أبي اليقظان وحشمه، فلما كان في بعض الأعياد وأبو اليقظان حي في قصره لم يحضر المصلى مع الناس حملته العوام على درقه (150) ونادت بطاعته، فلما اتصل الخبر بأبي اليقظان قال لأمه احذري يا غزالة فقد أصبح اليوم ابنك باغيا.
(147) هذا هو التاريخ الوحيد الذي ذكره ابن الصغير في كتابه.
Actes du 14’ congrès p(148) وردت في الأصل " أهل الحروف " والصحيح ما أثبتناه في المتن، وهو أيضا ما ترجمه موتيلانسكي أنظر.
(149) وردت في الأصل " ومن لف لهم ".
(150) درقة: الدَّرْقُ ضرب من التَرسة (جمع تِرس آلة السلاح المعروفة) الواحدة درقة تتخذ من الجلود أو هي الحَجَفَة وهي ترسٌ من جلود ليس فيها خشب ولا عقب، ابن منظور: لسان، م1، ص 971.