أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩١ولاية أبي حاتم وأيامه (151)
وهو يوسف بن محمد، وقال مات أبو اليقظان وابناه جميعا غائبان، يقظان بالموسم وأبو حاتم قد كان أخرجه أبوه في جيش مع وجوه زناتة ليجيروا (152) قوافل قد أقبلت من المشرق، وفيها أموال لا تحصى قد خافوا من قبائل زناتة، فبينما أبو حاتم في القوافل قد خرج إليها إذ وافته خاتم الرسل بموت أبيه وعقد الإمارة له، وذلك أن أباه لما مات اجتمعت العوام والفرسان دون القبائل فنادوا لا طاعة لأحد إلا لأبي حاتم وأبو (حاتم) على مسيرة يومين من المدينة أو أكثر، فلما وصل إلى باب المدينة ازدحم الناس بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن يساره فبايعوا، فما وصل المسجد الجامع الا وقت الظهر، فأصعدوه المنبر وبايعوه وكبروا حوله وحملوه على الأيدي والأعناق، حتى وصلوه إلى داره، ثم أرسلوا إلى القبائل فبايعته، فلما كمل أمره وتمت بيعته
(151) أبو حاتم يوسف بن أبي اليقظان (281هـ ـ 294هـ) هو الإمام الرستمي السادس. أنظر مزيداً من المعلومات عنه في المصادر الإباضية. أبو زكرياء: سير، ص99 وما بعدها، الدرجيني: طبقات، ج1، ص84 وما بعدها الشماخي: سير ص 262، بحاز ابراهيم: الدولة الرستمية، ص143، جودت عبد الكريم: العلاقات ص68.
(152) وردت في الأصل " ليجوروا " وهو خطأ والصحيح يجيروا أي يراقبوا ويؤمّنوا وصول القافلة إلى تاهرت.