أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٥

شايعها، وتولى المغرب طوائل (163) من الناس مع نفوسة، وكان قتال شديد من الوجوه الثلاثة، وكانت الدائرة من الوجوه الثلاثة على أهل المدينة فقتل من ناحية القبلة رجل من أهل دمر، وقتل من ناحية المشرق رجل يعرف با ( .... ) (164) قتلته العجم، ولم يصب من ناحية المغرب أحد. وكانت مادة هذا المقتول رجل سيء الحال فلما قتل ولده، عدى على رجل يقال له جان من العجم من سكان المدينة فقتله غيلة من غير أن يشعر به الناس، فلما علموا (165) الناس بالأذاة (166) بادروا إليه ليقتلوه به فولى هاربا فلم يقدر عليه ولم يعرف له مكان، فاجتمع الناس فقالوا نحن انما قمنا لمحاربة هؤلاء القوم لنأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، وإذا كان يقتل بين ظهراننا رجل بغير حق فامضوا بنا إلى أبي حاتم لندخله يقتل هذا وأشياعه ويحكم فيمن بقي كيف يشاء، وأرسلوا بذلك إلى أبي حاتم فقال لا أفعل إلا ان تدفعوا إلى مشايخكم ومن أثار هذه الفتنة منكم، فندم عند ذلك أهل المدينة وانكسروا عما كانوا عليه، وتجدد الحرب إلى أن قال: واجتمع وجوه أهل المدينة فقالوا إن القبائل رمتنا عن قوس واحد، والإباضية

(163) طوائل: ربما يقصد بها الكثرة من الناس ولكننا لا نجد هذا المعنى في قواميس العربية لأن الطائلة والطوائل تعني العداوة. أنظر ابن منظور: لسان، ج2، ص 360.

(164) بياض في الأصل.

(165) الأصح أن يقال " فلماَّ علمَ الناسُ ".

(166) الأذاة: الأذى يقال آذه يؤذيه أذًى وأذاة وأذية. ابن منظور: لسان، م1، ص 41.

٩٥ / ١٣٦