أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٧ولاية يعقوب بن أفلح (168)
ولما أجمع أهل المدينة على ولاية يعقوب بن أفلح وأرسلوا إليه وأدخلوه المدينة وعقدوا له الولاية انكسرت شوكة الإباضية ودخل عليه جماعة منهم، ورجعت إليه جماعة من لواته وبقيت الحرب متماسكة بين يعقوب بن أفلح وابن أخيه أبي حاتم إلا انها ضعفت وانكسرت نواكبها وجمهور الإباضية مع أبي حاتم، إلى ان زحف وانودين (169) بمن معه وزحف أبو حاتم ومن معه، فلما فعلا أمر يعقوب بن أفلح بأبواب المدينة فغلقت إلا بابا واحدا وقف عليه يعقوب بجمهور الناس ويميل بالحملة من معه إذا قرب العساكر منه، فلم يزل الناس متواقفين إلى أن حضر صلاة الظهر، فأذن المؤذنون في مصافهم ذلك وصلى الناس صلاتهم ووانودين ومن معه قائمون ينظرون إلى الناس فيسقط في
(168) الإباضية لا يعتبرُون يعقوب بن أفلح من أئمة الدولة الرستمية وكذلك اليقظان بن أبي اليقظان الذي ارتقى عرش الرستميين بعد مقتل الإمام أبي حاتم يوسف وإنما يعتبرون الدولة الرستمية وإمامتها انقطعت بموت الإمام أبي حاتم يوسف سنة 294هـ أنظر الدرجيني: طبقات، ج1، ص 94. الباروني: الأزهار، ج2، ص 272 وقد حكم يعقوب بن أفلح في تاهرت بعهد خروج الإمام أبي حاتم منها أربع سنوات أي (281 ــ 284هـ).وأنظر علي يحي معمر: الإباضية في الجزائر، ص 83.
(169) لأول مرة يذكر بن الصغير هذا الشخص، ولا يذكر عنه أي شيء آخر كما لا نجد له ذكراً في الكتب الإباضية ما عدا الباروني الذي يذكره نقلاً عن ابن الصغير ويسميه " وانودي "، الباروني: الأزهار، ج2، ص272.