أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج سالم بن حمود بن شامس السيابي

أصدق المناهج

الجزء ١ · صفحة ٢

أما بعد : فإني طالما قرأت عشرات في عشرات من الكتب المذهبية لمذاهب الإسلام وعلمائه الأعلام على اختلاف مذاهبهم ولم أجد منهم من يقول عن الإباضية إلا أنهم خوارج ، أو هم من الخوارج ، أو من أقرب الخوارج إلى الحق . ولم يزالوا يتداولون هذا التعبير في كتبهم فقهية كانت أو تاريخية ، ويميلون بهم حينا إلى الحق ، وآناً إلى القرب منه. وبعضهم يصب عليهم الويلات واللعنات لأنهم عنده قتلوا علياً بعد ما قتلوا عثمان . وأسهل شيء يرمونهم به أنهم خوارج مع أن الواقع يشهد أن الإباضية لا تجمعهم بالخوارج جامعة ، ولا يمتون إليهم بصلة ، فما هي الأحوال التي تجمعهم بالخوارج وهم براء منهم ؟! وما هي الأعمال التي تصدر منهم حتى تجعلهم في عداد الخوارج ؟!

وقد طال ما كتبنا عن الإباضية الرسائل الوافية وبينا قواعدهم المذهبية والأصول الإعتقادية ، وأحكامهم العملية ، بحيث لم نترك في ذلك ما يرتاب فيه أبن نهية ، راجين من الله أن تكون فيه الغنية إن شاء الله .

الأغراض التي تدعوا إلى التنفير منهم والإعراض عنهم

٢ / ٤١