أصدق المناهج
الجزء ١ · صفحة ٣٨وككتاب الإمام الثالث أحد رواة الربيع بن حبيب ، ضمام بن السائب الندبي العماني المشهور في علم الحديث ، رتبه الإمام العالم أبو صفرة عبد الملك بن صفر الأزدي العماني ، ثم كتاب أبي سفيان محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة ، وكتاب محمد بن محبوب سبعون مجلداً ، وكتاب ( الخزانة ) للشيخ بشير بن محمد بن محبوب سبعون مجلدا ، وله أيضاً كتاب ( البستان في الأصول ) .
فلو لم يكن لأهل عمان من التآليف إلى هذه الكتب لكانت كفاية المذهب ، وبها الغنى لأهله ، وكيف لا ولكل واحد من علماء عمان مؤلفات كهذه ونحوها ؟
وإذا أردنا أن نحصي طبقة واحدة من طبقات العلماء الذين ذكرناهم ضاق المجال واتسع المرام ، فإن ( بيان الشرع ) ثلاثة وسبعون مجلدا ، وكتاب ( المصنف ) قريب منه واحد وأربعون مجلدا ، وكتاب ( الضياء ) للشيخ أبي إبراهيم سلمة بن مسلم الصحاري العوتبي صاحب كتاب الأنساب ، أربعة وعشرون مجلدا ، وهكذا إلى أن أفضت النوبة إلى الشيخ العالم جميل بن خميس السعدي ، فكان كتابه تسعين مجلدا ، فهل بعد هذه الكتب شيء يذكر ؟
وكذلك كتاب ( الكفاية ) للشيخ محمد بن موسى الكندي أحد وخمسون مجلدا ، وله أيضاَ ( جلاء البصر ) . وكذلك كتاب ( التاج ) لعثمان بن أبي عبد الله الأصم العقري النزوي واحد وخمسون مجلدا ، وله كتاب ( النور ) وكتاب ( البصيرة ) وكتاب ( الأنوار ) فهذه الكتب التي تزيد مجلداتها على عقود العشرات فما ظنك بما عداها ؟ إنه لشيء عظيم في مقامه يجدد ذكره الأسى على القارئ والسامع لأعمال تلك المشايخ الذين ذكرناهم في المقام الذي قبل هذا ، فلن نستطيع أن نذكر تلك المؤلفات أو نعلن كل مؤلف لصاحبه ، وحسبنا هذا ، ويكفي لمن ألقى السمع وهو شهيد ، فقس بقية العلماء على هؤلاء في أعمالهم ومؤلفاتهم .